الصفحة 7 من 74

2 -تقصير الشعر للنساء:

لا خلاف بين العلماء في جواز تقصير المرأة شعرها إلى اللمّة (52) , وهي التي ألمت بالمنكبين , إذ أن الشعر على هذه الهيئة يعتبر طويلًا.

واختلفوا في تقصيره أقل من اللمة إلى ثلاثة أقوال:

أحدها: يكره بلا عذر (53) .

والثاني: يحرم (54) .

والثالث: لا يحرم (55) .

الأدلة:

لم أر لمن قال بالكراهة دليلًا.

واستدل من قال بالحرمة بالآتي:

أن العرف الذي صار جاريًا في كثير من البلاد بقطع المرأة شعر رأسها إلى قرب أصوله سنة إفرنجية مخالفة لما كانت عليه نساء المسلمين ونساء العرب قبل الإسلام , فهو من جملة الانحرافات التي عمت البلوى بها في الدين والخلق والسمت وغير ذلك (56) , وهو من باب التشبه بالكفار.

واستدل من قال بالجواز:

بحديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة فسألها عن غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة؟ فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر , وأفرغت على رأسها ثلاثًا , قال: وكان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة (57) (58) .

وجه الدلالة:

قال النووي: الحديث فيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء (59) .

وقال القاضي عياض: وفيه دليل على جواز تحذيف النساء لشعورهن وجواز اتخاذهن الجمم (60) .

المناقشة والتريجح:

اعترض من قال بالحرمة على من قال بالإباحة بالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت