ولا تظنوا أن الشيخ أصبح كريمًا، بل الشيخ كان كريمًا، ولا يزال كريمًا إلى أن توفاه الله عز وجل . تصوّر من صغره ـ رحمه الله ـ وهو كريم! وكرم أصيل! كرم حاتمي غير متكلف!! وفي صغره ـ رحمه الله ـ له قصص في الكرم، وهو لا يزال صغير جدًا.
* حدّث عنه الشيخ: محمد ابن باز ـ أخوه الأكبرـ ، حدّث بأن أخاه وشقيقه سماحة الإمام عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ كان يطلب من والدتهم أن تزيد في الغداء والعشاء، ثم يأخذه معه لطلبة العلم .
يقول أخوه محمد: قلنا له لماذا تقوم بذلك باستمرار ؟ دائمًا أنت تطلب من الوالدة أن تزيد في الغداء والعشاء وأنت تعرف حالنا .. حال ضعيفة وفقراء!!
يقول: كان الشيخ يقول لنا إن الله كريم وسيبسط لنا في الرزق .
* هناك قريب للشيخ، اسمه: سعد بن حسين، هذا يقول الشيخ عنه إنه يكبرني بعشر سنوات، ويقول ـ أي سعد ـ: أن الشيخ كان يحضر درس الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم، فإذا انصرف من الدرس وهو في الطريق يأخذ معه من لقي، من طلبة العلم، والغرباء، والفقراء، والمساكين، ثم يذهب بهم إلى البيت، وما وجد قدمه لهم . هذا وهو في أول الطلب!!
* كان رحمه الله تعالى يستدين من راتبه للشهر القادم حتى يساعد المحتاجين، وما ذكر له أمر إلا وسعى إلى المساعدة فيه، حتى أن امرأة أرسلت إليه وقالت: أنها امرأة معاقة، ولا أحد يرغب فيها ـ في الزواج ـ , فلو أنك ساعدتها في شراء بيت، وإذا كانت امرأة عندها بيت، قد يرغب فيها لأجل البيت . فقال الشيخ: لا بأس، فأمر لها، وبعث لها بأكثر من أربعمائة ألف ريال يشترى لها بيت حتى يرغب فيها، لعلها تتزوج .
* رجل في الفلبين أسلم، فكان يؤذيه القوم بسبب إسلامه، وهُدّمَ بيته، فكتب رسالة لسماحة الشيخ: إني لا أعرف في العالم من أكتب إليه إلا أنت، فكتب له الشيخ رسالة, وبعث معها عشرة آلاف ريال يستعين بها في بناء سكن له .