* في أحد الأيام ــ وإن كان فيه نوع من الفكاهة ــ قُدم للشيخ كأس عصير، فشربه، فلما شربه أعطوه الكأس الثاني، قال الشيخ لا أجد له مسلكًا، فأصروا على الشيخ، فشربه، فلما شربه قال: صبّو ثالث .
يريد أن يوتر حتى في شربه رحمه الله تعالى .
* وفي مرضه الذي مات فيه، إذا أرادوا أن يلبسوه الحذاء والجوارب، فإن غلطوا وألبسوه اليسار رفض وأبعد رجله، حتى يبدأوا باليمين.
* الحرص على النصيحة *
* يقول أحدهم: صليت بجوار الشيخ ، فلما انتهينا من الصلاة، قال لي بعد السلام والإحتفاء: كأني أحس أنك تسابق الإمام وهذا يبطل الصلاة، لعلك تعتني وما تسابق الإمام.
* وآخر يقول: صليت بجوار الشيخ ، وكان الشيخ يصلي تحية المسجد، وكنت أنا صليت قبله، وجلست أقرأ بصوت مرتفع ، فلما سلم قال لي: ما شاء الله قراءتك جيدة، هل تحفظ القرآن؟ قلت: لا، لا أحفظ القرآن، قال: لا، لا ينبغي لمثلك أن لا يحفظ القرآن، احفظ القرآن يا ولدي، قال: فبدأت منذ ذلك الوقت حتى حفظت القرآن، وكان الشيخ يدعو لي، وأطال الدعاء بأن أحفظ القرآن، وكان يقول: اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل .. - يدعو لي - .
* وأحدهم يقول: كنت أقرأ وأخطئ ، فقال لي الشيخ: لا.. صوّب قراءتك، وكان يصوّب لي، ثم قال لي: اقرأ على أحد وصوّب قراءتك، لا تستمر هكذا.
* في مرة قال لأحد جلسائه: هل لك حزب تقرأ في القرآن ؟ قال: لا .. أحيانًا أقرأ وأحيانًا أطيل القراءة وأحيانا ، قال الشيخ: لا، اجعل لك حزبًا، أتعلم أنك إذا قرأت جزء كل يوم تختم القرآن في كل شهر مرة، وإذا قرأت جزئين تختم القرآن في الشهر مرتين .. وهكذا، فاجعل لك حزب ولا تترك الأمر هكذا .
* كرمه *
الحقيقة في كرم الشيخ لا أدري من أين أبدأ وإلى أين أنتهي!! فالشيخ كرمٌ كله، وحياته كلها كرم، وهذه الميزة من أبرز الميز عند الإمام رحمه الله تعالى.