* يحدث الشيخ عن موقف تربوي عجيب حصل له في شبابه في أول طلبه للعلم رحمه الله تعالى - وهذا له ميزة أنه من كلام الشيخ نفسه- يقول رحمه الله تعالى: ( قصة حصلت لي لا أزال متأثرًا بها إلى اليوم ، حدثت أيام شبابي، فقد كنت من المحافظين على الصف الأول في الصلاة , وفي يوم من الأيام تأخرت عن الحضور مبكرًا لسبب القراءة في بعض الكتب لبعض المسائل الهامة التي شغلتني عن الصلاة ، فلم أدرك الصف الأول وفاتني بعض الشيء من الصلاة، وحينما سلم الإمام، وهو قاضي الرياض الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ، وكان أحد مشائخي رحمه الله ، حينما رآني أصلي في طرف الصف، وقد فاتني شيء من الصلاة، تأثر لذلك كثيرًا، فحمد الله وأثنى عليه ثم بدأ يتكلم وقال: بعض الناس يجلس في سواليف ومشاغل حتى تفوته الصلاة ، ـ يقول سماحته ـ فعرفت أنه يعنيني بذلك الكلام ، فلم أتأخر بعدها أبدًا، وذلك الموقف الذي حصل لي لن أنساه أبدًا ) .
نحن نشتكي من حالنا نحن ـ أنا وأنت ـ من تأخرنا لحضور الصلاة، وكيف الحال وطلبة العلم والعلماء في بعض الأحيان يحصل منهم هذا الشيء، وليت الشاغل قراءة في كتب، ودراسة لمسائل مهمة!!
* الشيخ رحمه الله كان عنده شيء يسميه العلماء: عبادة الوقت، يعني العبادة التي في هذه الدقيقة يؤديها ولا يؤدي معها شيء، يقدم ويؤخر المهم أن يمشي حسب الأولويات، إذا كان الأذان أوقف جميع الأعمال، إذا أذن وهو في المكتب يوقف جميع الأعمال، في الدرس إذا أذن أوقف الدرس .
* كان في مكتبه ـ رحمه الله ـ فأذن، فأوقف الدرس لإجابة المؤذن، فما أن انتهى المؤذن إلا وأحد الكتاب عنده يقول: يا شيخ المسألة كذا وكذا، فقال: أنت ما تجيب المؤذن ؟ ما سمعت المؤذن ؟ أنت تعمل وقت الأذان ؟
* الحرص على اتباع السنة *