فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 22

* في حرب الخليج أُطلقت صواريخ على الرياض، وأُطلقت صاروخ قبل الفجر على الرياض بالتحديد في اليوم الخامس من شهر رجب من ذلك العام، فكان الناس في خوف ورعب، كما هو معلوم لديكم، فتخلف كثير جدًا من الطلاب عن درس الفجر، فحضر قلة يُعدون على الأصابع، والذي فاجأهم أن الشيخ جاء على ما هو عليه! ما تغير عنده شيء أبدًا، جاء والصواريخ تطلق على الرياض، وهو يأتي للدرس، ويلقي الدرس كما كان!!

* لما جاء الشيخ ليتزوج في القصيم، جاء والكتب معه، وكل من استضافه يقرأ، حتى في وقت الزواج يقرأ عليه، وألقى محاضرة في ثانوية بريدة!

* لما كان الشيخ في الدُلم قديمًا، يُحدث عنه الشيخ عبد الرحمن بن جلال يقول: إنا خرجنا على أرجلنا, نحن والشيخ، وليس معنا سوى حمار واحد، وضعنا على الحمار أدوات القهوة والفُرش، وأصبحنا نمشي على الأرض والشيخ معنا، وجلسنا على بعد ثلاثة عشر كيلو متر من الدُلم, على النفود، فما أن جلسنا حتى قال الشيخ للقارئ: اقرأ، فبدأ يقرأ بعد صلاة المغرب، على نور بسيط من السراج، وفوجئنا بسحابة عظيمة وريح شديد، ونحن الآن على النفود، فجعلنا فُرشنا على رؤسنا من شدة المطر والريح، ثم قال لنا الشيخ بعزيمة وقوة: احملوا أغراضكم فوق الحمار، فحملنا أغراضنا على الحمار, ومشينا على أرجلنا والشيخ معنا، والشيخ كفيف الآن، ومشينا حتى وصلنا إلى إحدى المزارع التي أضيء فيها ضوء، بسبب أن أهلها أوقدوا فيها سعفًا يتدفئون عليه، فذهبنا إليهم، فما أن وصلنا وأخذنا مكاننا، حتى قال الشيخ للقارئ: واصل، اقرأ من الموقف الذي وقفت عليه!!

* في آخر أيام الشيخ، وهو في المستشفى العسكري في الطائف، كانت تقرأ عليه الكتب، حتى أنه في الساعات الأخيرة له رحمه الله ، أمر من عنده أن يقرأ عليه كتاب فتح المجيد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت