فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 47

25ـ ولذا كان أهل السنة أعلم الناس بأحوال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقواله وأفعاله: قال شيخ الإسلام:"إن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل السنة والحديث ، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزا بين صحيحها وسقيمها ، وأئمتهم فقهاء فيها ، وأهل معرفة ٍ بمعانيها ، وإتباعا لها تصديقا وعملا وحبا ، وموالاة لمن والاها ، ومعاداة لمن عاداها ، الذين (يردُّون ) المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة"ا هـ (3/ 247) المجموع .

26ـ أهل السنة لايفرق جماعتهم الاختلافُ في اجتهاداتهم: قال شيخ الإسلام:"... وقد كره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المجادلات ما يُفضي إلى الاختلاف والتفرق فوصف الفرقة الناجية بأنهم المستمسكون بسنته ،وأنهم هم الجماعة... وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله تعالى في قوله: ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرة مشاورة ومنا صحة ، وربما اختلف قولهم في المسالة العلمية والعملية مع بقاء الأُلفة والعصمة وأخوَّة الدين ... وأما الاختلاف في الأحكام فأكثر من أن ينضبط ، ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا ؛لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أُخُوة"ا هـ (24 / 170) المجموع .,وقال أيضًا:"وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها ، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية ،وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل، ولم يشهد احد منهم على أحد لابكفر ، ولا بفسق ، ولا معصية"ا هـ (3/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت