وقال أيضًا:"وأبو حنيفة وأصحابه لايُجَوِّزون الاستثناء في الإيمان بكون الأعمال منه، ويذمون المرجئة، والمرجئة عندهم الذين لايوجبون الفرائض ولا اجتناب المحارم ، بل يكتفون بالإيمان ، فتبين أن النزاع في المسألة قديكون لفظيا ، والمقصود هنا أن النزاع في هذا كان بين أهل العلم والدين من جنس المنازعة في كثير من الأحكام ، وكلهم من أهل الإيمان والقرآن"ا هـ (13/41ـ47) .
27ـ وهم خير الناس للناس: تعليما ،وهداية ،وإحسانا إليهم بلا عوض ، كما قال أحمد في خطبته:"الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترةٍ من الرسل بقايا من أهل العلم ،يدعون من ضلّ إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ،يُحيُون بكتاب الله الموتى ، ويَبصِّرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من ضالٍّ تائه قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس ، وأقبح اثر الناس عليهم ...."والله سبحانه وتعالى يحب معالي الأخلاق ،ويكره سفسافها ، وهو يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات ، ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات ، وقد قيل أيضًا:وقد يُحب الشجاعة ولو على قتْل الحيات ، ويحب السماحة ولو بكف من تمرات"ا هـ من مجمع الفتاوى (16/313ـ317) ."
28ـ وهم أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الحفاظ على الجماعة: قال شيخ الإسلام:"من الأمر بالمعروف:الأمر بالائتلاف والاجتماع ، والنهي عن الاختلاف والفرقة"ا هـ (3/421) . ونصح ولاة الأمر ،مع الحفاظ على الجماعة ،والطاعة لهم في المعروف ، قال شيخ الإسلام:"وهي متوسطة بين طريقة الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشئ عن قلة العلم ، وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقا و إن لم يكونوا أبرارا"ا هـ المجموع (28/508) .
29ـ ربط الولاء بالحق وحده ، وبالجمل الثابتة لا المسائل الاجتهادية: