قال شيخ الإسلام:"وليس لأحد أن يعلِّق الحمد والذم والحب والبغض والموالاة والمعاداة ، والصلاة واللعن بغير الأسماء التي علق الله بها ذلك:مثل أسماء القبائل والمدائن ، والمذاهب ،والطرائق المضافة إلى الأئمة والمشايخ ، ونحو ذلك مما يراد به التعريف ... فمن كان مؤمنا وجبت موالاته من أي صنف كان ، ومن كان كافرًا وجبت معاداته من أي صنف كان ... ومن كان فيه إيمان وفيه فجور أُعطي من الولاء بحسب إيمانه ، ومن البغض بحسب فجوره ، ولا يخرج من الإيمان بالكلية بمجرد الذنوب والمعاصي ، كما يقول الخوارج والمعتزلة ، ولايُجعل الأنبياء والصد يقون والشهداء والصالحون بمنزلة الفساق في الإيمان والدين والحب والبغض والموالاة والمعاداة"ا هـ (28/ 227ـ229) .
وقال رحمه الله:"الواجب أن يكون المسلمون يدا واحدة ، فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلل غيره ويكفره ، وقد يكون الصواب معه ، وهو الموافق للكتاب والسنة ، ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شيء من أمور الدين ؛فليس كل من أخطأ يكون كافرا ولا فاسقا ، بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان"ا هـ (3/420) .
وقال شيخ الإسلام في (16/ 96) ـ في معرض ذمِّه لظلم بعض من تأثر ببدعة لمن هو مثله أو أشد:"ومن لم يعْدل في خصومه ومنازعيه ، ويعذرهم بالخطأ في الاجتهاد ، بل ابتدع بدعة، وعادى من خالفه فيها أو كفَّره ، فإنه هو (ظالم لنفسه ) "ا هـ.
وقال في (19/73ـ74) :"فهذا أصْل البدع التي ثبت بنص سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإجماع السلف أنها بدعة ، وهو: جَعْل العفو سيئة ، وجعْل السيئة كُفْرا ، فينبغي للمسلم أن يحذر من هذين الأصلين الخبيثين ، وما يتولّد عنهما من بُغْض المسلمين ، وذمِّهم ، ولعنهم ، واستحلال دمائهم وأموالهم"ا هـ وفي (11/15) قال:"....ومن جعل كل مجتهد في طاعة أخطأ في بعض الأمور مذموما معيبا ًممقوتًا ؛فهو مخطئ ضال ، مبتدع"ا هـ