وقال في رسالته إلى أهل البحرين (16/485ـ506) :"والذي أَوْجَب هذا:أن وفدكم حدثونا بأشياء من الفرقة والاختلاف بينكم ، حتى ذكروا أن الأمر آل إلى قريب المقاتلة ، وذكروا أن سبب ذلك الاختلاف في رؤية الكفار ربهم ، وماكنا نظن أن الأمر يبلغ بهذه المسألة إلى هذا الحد ، فالأمر في ذلك خفيف ،وإنما المهم الذي يجب على المسلم اعتقاده أن المؤمنين يرون ربهم في الدار الآخرة في عرصة القيامة ، وبعدما يدخلون الجنة ، على ما تواترت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند العلماء بالحديث ...."إلى أن قال:"فأما مسألة رؤية الكفار:فأول ما انتشر الكلام فيها ، وتنازع الناس فيها ـ فيما بلغنا ـ بعد ثلاثمائة سنة من الهجرة ، وأمسك عن الكلام في هذا قوم من العلماء ، وتكلم فيها آخرون فاختلفوا فيها على ثلاثة أقوال ، مع أني ،ما أعلم أن أولئك المختلفين فيها تلاعنوا ولاتها جروا فيها ، إذْ في الفرق الثلاث قوم فيهم فضل ، وهم أصحاب سنة ."