هذه مسالة مشهورة عند أهل العلم ، وقد قال شيخ الإسلام في (20/ 54 ) مبينا أن العقل يشهد لذلك أيضا ، وقال:"كما يقال: ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر ، وإنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين ، ويُنْشَد:"
إن اللبيب إذا بدَى من جسمه مرضان مختلفان داوى الأخطرا.
وهذا ثابت في سائر الأمور .... ولهذا استقر في عقول الناس أنه عند الجدب يكون نزول المطر لهم رحمة ، وإن كان يتقوّى بما يُنبته أقوام على ظلمهم ، لكن عدمه أشد ضررًا عليهم ، ويرجحون وجود السلطان مع ظلمة على عدم السلطان ، كما قال بعض العقلاء:ستون سنة من سلطان ظالم خير من ليلة واحدة بلا سلطان ..."ا هـ ."
38ـ قبولُ الحق من كل أحد ، وردُّ الباطل على كل أحد ، لأن الحق همهم وبغيتهم ، فينظرون إلى القول لا إلى القائل.
39-أهل السنة يذكرون مالهم وما عليهم ، وأهل البدعة يذكرون مالهم ،ويكتمون ما عليهم ، لأنهم أسسوا مذهبهم على الحق المبين ، فلا يخافون من ذكر ما ظاهره ضدهم ، لأنهم قادرون على وضعه في موضعه مع بقية الأدلة.
40-إنصاف أهل السنة لأهل البدع ،ورحمتهم بهم أكثر من رحمة أهل البدع ببعضهم ، لأن أهل السنة أهل شفقة ورحمة بالأمة ، وليسوا أهل انتقام وتشف من المخالف، كالوالد إذا أنكر على ولده بشدة وهو يريد الخير، وكالطبيب مع المريض إذا عالجه بما يكره ، وهو يريد له العافية.
ومن ذلك: رد أهل السنة على بعضهم إذا خالفوا الحق في معاملة أهل البدع ، أوفي الانتصار للحق بنوع خطأ أو باطل ـ انظر"المنهاج" (8/198) والدرء" (1/221) ."
والرد على أهل البدع للإحسان إليهم لا للتشفي والانتقام ، انظر"المنهاج" (5/ 239) .
41-أهل السنة يخطِّئون ولا يكفِّرون كل من خالفهم كأهل البدع ،انظر"المنهاج" (5/251)
42-مراعاة أدب الخلاف .
43-الاستفصال عند إطلاق العبارات المجملة قبل قبولها أوردها.انظر"الدرء" (1/ 238ـ241/244ـ251) (2/104)