الصفحة 58 من 82

أنه لو قدر أن يكون الفحش أو الحياء في جماد لشانه أو زانه، فكيف بالإنسان، و أشار بهذين إلى الأخلاق الرذيلة مفتاح كل شر بل هي الشر كله، والأخلاق الحسنة السنية مفتاح كل خير بل هي الخير كله، ومن ثم قيل الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء.

سابعًا: ومن ثمرات وفضائل الحياء أنه خلق النبي - صلى الله عليه وسلم -.

بل هو خلق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فهاهو نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الحديث عن أبي سعيد قال"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها"والحديث في الصحيحين.

وهذا موسى عليه الصلاة والسلام، ففي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم -"إن موسى كان حيي ستيرًا"والحديث في الصحيحين.

الصحابة والحياء.

1.الصديق - رضي الله عنه - كان يقول وهو يخطب بالمسلمين: أيها الناس استحيوا من الله فوالله ما خرجت لحاجة منذ بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد الغائط إلا وأنا مقنع رأسي حياء من الله"حياء عظيم، الصحابة طبقوا صفة الحياء التي اتصف بها قدوتهم - صلى الله عليه وسلم -."

2.وهذا الفاروق عمر - رضي الله عنه - يقول:

من قلّ حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه"."

هذا عمر الفاروق كلامه عظيم. .. الله أكبر.

ويقول"من استحيا استخفى ومن استخفى اتقى ومن اتقى وقي"..

ومن الصحابة الأطهار رضي الله عنهم من اختصه بميزة خاصة في هذا الخلق الكريم تعرفونه؟

نعم ... فهو أمير البررة وقتيل الفجرة ذو النورين عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

يقول فيه الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -"ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة".

ويقول صلى - صلى الله عليه وسلم -"الحياء من الإيمان و أحيا أمتي عثمان".

إذًا من مميزات عثمان و التي اختص بها عثمان وصارت صفة بارزة لهذا الصحابي الجليل صفة الحياء.

وعن الحسن البصري وذكر عثمان وشدة حيائه قال"إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه".

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:"إني لأغتسل في البيت المظلم فما أقيم صلبي حتى آخذ ثوبي حياء من ربي عز وجل".

وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"كان أبو موسى إذا نام لبس ثيابًا عند النوم خوف أن تنكشف عورته".

هكذا هم الصحابة وحياؤهم من الله تبارك وتعالى ..

قال الفضيل خمس من علامات القسوة أو من علامات الشقاء:

القسوة في القلب وجمود العين وقلة الحياء و الرغبة في الدنيا وطول الأمل.

النقطة الرابعة - هناك أمور أيها الأخوة ليست من الحياء أسقط الإسلام الحياء فيها لما يترتب على الحياء فيها من الشر وتضييع الحقوق فمن ذلك عدة أمور:

1.الأمر الأول تبليغ الأحكام الشرعية على وجهها تعليمًا للناس.

يعني لا ينبغي للإنسان أن يستحي وهو يعلم الناس، لأن هذه أمور وأحكام شرعية ينبغي للإنسان لا يستحي وهو يعلم الناس، لأن هذه أمور وأحكام شرعية ينبغي أن تبلغ.

و لذلك قال - صلى الله عليه وسلم - يومًا لأصحابه إنما أنا لكم مثل الوالد لولده أعلمكم: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة و لا تستدبروها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت