الصفحة 64 من 82

وقال - صلى الله عليه وسلم: (ستكون فتن) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (ستكون فتن يرقق بعضهما بعضًا) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (إني لأرى مواقع الفتن كمواقع القطر من بيوتكم) يشبهها بالمطر نظرًا لكثرتها وانتشارها.

فيجب على المسلم أن يتسلح، فالأعداء كثير وكثير.

إذًا العلم ضروري وبالذات في هذا الزمان؟ فإن الصحوة الإسلامية لا بد لها من علم شرعي؟؟ لماذا؟

لأن من لم يتسلح بالعلم الشرعي يكون عرضة للشبهات.

يكون عرضة للضلالات.

يكون عرضة للانحرافات.

وللأسف في هذا الزمان: نرى الكثير من شباب الصحوة (نساء ورجالًا) ولا نرى إلا القليل من يتجه لطلب العلم الشرعي ويجلس بالركب عند العلماء ويتعلم دين الله.

وأخيرًا:

إذا أردت النجاة يا أخي المسلم ويا أختي المسلمة فاعتصم بالله وتوكل عليه واطلب العلم الشرعي لينير لك الطريق ويضيء لك الحياة لتعيش محافظًا على عقيدتك ومنقذًا لغيرك وداعيًا إلى الله بعلم وحكمة.

الأمر الثاني: المداومة على العمل.

إن الإنسان في طريقه وفي سيره إلى الله تبارك وتعالى في أي عبادة ينبغي له أن يعرف كيف يسير إليها

ويعرف الأسباب التي تجعله يستمر في الطاعة أو في العبادة، لأن العبادة لا تثمر إلا إذا استمر بها.

فكم من إنسان بدا في عمل وتركه؟

كم إنسان بدا في طاعة وأهملها؟

كم إنسان بدا في مشروع دعوي أو عبادي أو علمي وتركه؟

لذلك على المسلم المسلمة أن يعرفوا كيف الاستمرار في طلب العلم، تلك العبادة الجليلة العظيمة.

أهم ما ينبغي الاهتمام به هو الاستمرار في العلم ولو شيئًا قليلًا. المداومة على العمل الصالح - هذا أول علامات التوفيق والنجاح؟

أن يستمر وأن يجاهد نفسه في الاستمرار وعدم الانقطاع؟ لماذا؟

لماذا العمل المداوم عليه من علامات التوفيق والنجاح؟

أولًا: لان ذلك العمل المداوم عليه هو أحب الأعمال إلى الله.

كما في الصحيحين عن عائشة قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) .

قال النووي: لأن بدوام القليل تدوم الطاعة والذكر والمراقبة، ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة.

وعمل يحبه الله تبارك وتعالى؟؟ ماذا تتوقع أن تكون نتيجته؟ لا شك أن النتيجة ستكون مباركة موفقة.

يطرح في العمل البركة ويطرح فيه التأثير وينتج عنه خيرات كثيرات وتوفيق وسداد وتثبيت

• إن العمل المداوم عليه: فيه دوام اتصال القلب بخالقه فيعطيه قوة وثباتًا ونشاطًا.

• إن العمل المداوم عليه: فيه تعهد النفس عن الغفلة وترويضها على لزوم الخيرات حتى تسهل عليها.

وكما قيل: النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.

• إن العمل المداوم عليه: فيه طهارة القلب من النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت