عن معقل ابن يسار رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (أيما راعٍ غش رعيته فهو في النار) رواه الأمام أحمد.
إن هذا الحديث مهم: بيّن فيه أن من تولى أمرًا من أمور المسلمين فغش فيها فهو في النار.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من غشنا فليس منا) .
فالرجل حينما يُدخل على بناته وأولاده المنكرات، حينما يُدخل عليهم القنوات والدشوش و القنوات الفضائية الساقطة الهابطة الفاسدة التي تعرض الصور الفاتنة، أليس قد غش الرعية؟؟ بلى، إذًا (من غشنا فليس منّا) .
إذًا!! من يفعل ذلك فإنه قد غش والعياذ بالله وخان الأمانة (أيما راع غش رعيته فهو في النار) . وهل هناك أعظم من غش الأبناء والبنات بتعليمهم الفساد وجلب المنكرات إليهم؟؟ فيجازيه الله عز وجل ويحاسبه يوم القيامة، الآن كم من بيوت المسلمين دخلته هذه القنوات الفاسدة، من أدخلها؟؟ أدخلها أولياء الأمور، فمن غش فهو في النار فأين الذي يتعظ؟ أين الذي يسمع هذه الأحاديث التي تحذر من غش الرعية؟
ذلك التاجر أو ذلك الإنسان الذي يغش في بيعه وفي شراءه وفي عمله أليس هذا غش؟ بلى (من غشنا فليس منا) . وكذلك الأمير أو المسؤول إذا لم يجهد في خدمة الناس وفي خدمة عمله ويكون مخلصًا في عمله فإنه يكون قد غش"من غشنا فليس منا"وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم -(أيما راع استرعاه الله رعيةً يموتُ يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه
الجنة).
فهذا حديث عظيم، يبين أن من غش أو خان فيما اسْترعيَ عليه فالجنة عليه حرام، فلينتبه المسلم وليحذر حتى لا يدخل تحت هذا الوعيد.
و إنني أذكرك يا أخي المسلم يا من تتولى أمرًا من أمور المسلمين أذكرك بحديث أتمنى أن تسمعه جيدًا وهو بشارة وتهديد، بشارة لمن عمل به، وتهديد ووعيد لمن خان الأمانة وضيع رعيته، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (اللهم من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق على أمتي فاشْقق عليه) أي من تولى شيئًا من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به يا رب، هذا دعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم -، بشارة لك يا أخي المسلم بشارة لكل مدرس أو موظف أو من تولى أمرًا من أمور المسلمين، وويل لك يا من تخون وتغش المسلمين من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - (من شق عليهم فاشقق عليه) فهل بعد ذلك الإنسان يغش ويتساهل في أمور المسلمين، إن الأمر خطير جدًا والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) متفق عليه.
والله عز وجل يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)
فيجب على الإنسان أن يؤدي الأمانة التي رعاه الله إياه ويحرم عليه أن يغش رعيته سواء الأمير مع رعيته أو الأب مع أبناءه.
سادسًا: التبرج والسفور.
فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (صنفان من أهل النار لم أرهما - وذكر منهما - نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) فهذا وعيد للمرأة المتبرجة والعياذ بالله.
وفي رواية (إلعنوهن فإنهن ملعونات) .
فانتبهي يا أختي المسلمة حتى لا تدخلي تحت لعنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا وجد في زماننا وبكثرة، وهذا من علامات الساعة، نعم، إن من علامات الساعة أن تنتشر الكاسيات العاريات ومن ثم ينتشر الزنا الذي هو من علامات ومن أشراط الساعة فعلى المراة المسلمة أن تنتبه من أعدائها الذين يريدون منها أن تكون ألعوبة أمام الرجال، فانتبهي لنفسك أيتها الأخت المسلمة احرصي على طاعة ربك فلا يغرنك الإعلام فإنه يريد أن يذهب كرامتك وتذكري قول الله عز وجل (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) .