سابعًا: كتمان العلم.
إن من موجبات النار والعياذ بالله كتمان العلم.
فقد جاء في الحديث من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من كتم علمًا ألجم بلجام من نار يوم القيامة) . رواه أبو داود، وهو صحيح
إن الإنسان مطلوب عليه أن يبلغ العلم الذي تعلمه، وفي صحيح البخاري قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (بلغوا عني ولو آية) فيجب على المسلم الذي عنده علم أن ينشر العلم، وما فائدة العلم؟ فائدة العلم: العمل ونشره (علم وعمل وتعليم) حتى ينتشر الخير والعلم ويعرف الناس دينهم، فكتمان العلم لا يجوز.
قال بعض السلف: هتف العلم بالعمل فإن أجابه و إلا ارتحل.
فيجب على أهل العلم وعلى العلماء وعلى طلاب العلم أن يخرجوا إلى المساجد وأن يخرجوا إلى الناس وأن يبلغوا دين الله وان يصححوا عقائد الناس وان يحذّروا الناس من البدع، وأن ينشروا السنن وأن يعلموا الناس العقيدة الصحيحة الصافية، وأن يحذروا من الأعداء الذين تكالبوا وتآمروا من كل مكان في القنوات والجرائد وفي كل مكان، أعداء الإسلام يهجمون عليه، فأين أهل العلم الذين يحملون هذا العلم من هذا الأمر، يجب عليهم أن يقوموا بدورهم ويجب عليهم أن يقوموا بما كرمهم الله عز وجل به من حمل العلم حتى يعلمونه للناس وينشروا دين الله تبارك وتعالى.
ثامنًا: الهجر والتقاطع.
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر أخاه فوق ثلاث فمات دخل النار) رواه أبو داود.
إن الهجران والتقاطع بين المسلمين أمر محرم، وللأسف وجد في هذا الزمان بكثرة، ولذلك يا أخي الحبيب يا أخي المسلم يا من بينك وبين أحد من الناس [قريبًا أو بعيدًا] هجران أو تقاطع سأعطيك حديثًا بإذن الله نظرًا لإيمانك سوف تستجيب وتذهب لهذا الشخص وتسلم عليه: يقول الحبيب - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) .
ألا تريد يا أخي المسلم أن تكون من خير الناس، وخيرهم الذي يبدأ بالسلام، بالتأكيد ستستجيب لهذا الحديث وتذهب وتسلم على من بينك وبينه عداوة أو هجران.
و أيضًا يا أخي المسلم لا بد أن تعلم .. يا من هجرت فلان وفلان أو قاطعت فلان وفلان، أن الأعمال ترفع لكل أحد إلا المتهاجرين فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (تفتح أبواب الجنة كل يوم اثنين وخميس فيغفر في ذلك اليوم لكل أحد إلا المشرك بالله إلا من كان بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنْظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا) .
و أيضًا يا أخي المسلم:
إن التهاجر والتقاطع هو عمل الشيطان، وهذا ما يريده الشيطان، وهذا الذي يرضي الشيطان، وهذا الذي يغضب الرحمن وقد جاء في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فيأتيه أحدهم فيقول: مازلت به حتى فرقت بينه وبين امرأته فيقول نعم أنت نعم أنت) .
لماذا يبعث سراياه؟؟ يبعثهم حتى يفرقون بين الناس، هذا عمل إبليس هذا عمل الشيطان التفرقة والتهاجر والتقاطع.
فالتباغض والتقاطع والتدابر لا يجوز و أمر محرم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تباغضوا ولا تتدابروا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا) .