الصفحة 74 من 82

يجب على المسلمين أن يكونوا إخوة متحابين قلوبهم بيضاء كاللبن بل أبيض، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .

فعلى المسلم أن يحرص كل الحرص أن يصفي قلبه لإخوانه المسلمين ولا يجعل للشيطان مدخلًا في وجود المنازعات والخصومات والتقاطع والتدابر فإن هذا من الشيطان.

قال تعالى (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) .

وقال تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ) .

تاسعًا: اللعن وكفران العشير.

فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء (يا معشر النساء تصدقنَ فإني رأيتكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة: لما يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير) رواه البخاري. معنى العشير: الزوج.

في هذا الحديث فائدة , ماهي؟

أن أكثر أهل النار النساء، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي من حرصه على النساء بيّن العلاج، ماذا قال؟ تصدقن.

بيّن سبب دخول كثير من النساء النار، فقال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، فاللعن من أسباب دخول النار، وهذا واقع فعلًا فإن المرأة أحيانًا تلعن أولادها وأبنائها، أحيانًا تتلفظ بكلمات التلعين والسب والشتم وينتشر عندها وعند غيرها من النساء الغيبة والنميمة، لذلك نحذر المرأة المسلمة وحتى الرجل ولكن في النساء أكثر.

إذًا فاللعن والسب سبب دخول كثير من النساء في النار.

فالمرأة العاقلة المؤمنة تعرف هذا السبب فتتجنبه وقد جاءت أحاديث كثيرة تحذر من اللعن وتبين تحريمه , يقول - صلى الله عليه وسلم - (لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار) .

ويقول - صلى الله عليه وسلم - (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء) .

ويقول - صلى الله عليه وسلم - (لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا) .

وجاء في الحديث (ولعن المؤمن كقتله) .

واستمع يا أخي المسلم ويا أختي المسلمة إلى هذا الحديث الذي يقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن العبد إذا لعن شيئًا تصعد اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلًا لذلك و إلا رجعت إلى قائلها) .

فعلى المرأة المسلمة وكذلك الرجل أن يمسك لسانه من اللعن فإنه خطير، واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله , ولا يجوز أبدًا للإنسان أن يعود لسانه الشتم والسب.

عاشرًا: الجسم الذي نبت بالحرام.

فقد جاء في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (أيما جسم نبت على سحت فالنار أولى به) .

نعم حينما يتربى الإنسان على أكل الحرام ويتعامل بالحرام ومعاملاته بالحرام فالنار أولى به.

فيجب على المسلم الحريص أن ينتبه فقد تسهلت أمور المال الحرام والعياذ بالله، ففتحت البنوك الربوية الأبواب، فبدأت تتعامل بالمعاملات المحرمة وكذلك بعض التجار الذين لا يخافون الله وقد جاء في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (لَيَأتِيَنَّ على الناس زمانٌ لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمِن حلال أم من حرام) رواه البخاري.

ولذلك الكثير من الناس يقول لماذا؟ ادعو ولا يُستجاب دعائي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت