لا يستجاب لكثير منا بسبب أكل الحرام، من ربا أو رشوة أو سرقة أو أخذ لحقوق الناس، وعدم تسديد حقوق الناس من القادرين، وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث (الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغُذي بالحرام فأنَّى يُستجاب له) رواه مسلم.
فمن عدم استجابة الدعاء أكل الحرام، ولذلك من أراد أن يستجيب الله لدعائه فعليه أن يحرص أن يكون مطعمه حلالًا.
الحادي عشر: أكل أموال اليتامى.
يقول الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) .
إن اليتيم أيها الأخوة من مات أبوه وهو صغير، هو محط الاهتمام والرعاية، فحينما يأتي الإنسان يأكل مال هذا المسكين فمأواه النار.
جدير بالمسلم أن يحرص على ماله وأن يعرف الفضل فيمن كفل يتيمًا أو رعاه.
يقول - صلى الله عليه وسلم - (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بإصبعيه) متفق عليه.
فكيف تأتي الأحاديث العظيمة في فضل كفالة اليتيم والاهتمام بهذا المسكين الذي مات أبوه وهو صغير، ثم يأتي إنسان ويأكل ماله، هذا إنسان طاغية، هذا يستحق النار، فكيف يأكل مال هذا المسكين الفقير.
الثاني عشر: ظلم الناس بأخذ حقوقهم.
فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة و إن كان قضيبًا من أراك) متفق عليه. نعم أيها الأخوة، ولو كان شيئًا يسيرًا.
فمن اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه: معناه: أقسم بالله أن هذا الشيء له وهو ليس له، فإن ذلك من أسباب دخول النار، لأن هذا ظلم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) ، ولذلك يستجيب الله دعوة المظلوم ولو كان كافر ففي الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بعث معاذًا قال له: (واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) جاء في رواية (ولو كان فاجرًا ففجوره على نفسه) .
فحين يقسم الإنسان ويحلف أن هذا المال له وأن هذه الأرض له وهي ليست له وإنما أخذها ظلمًا فهذا مأواه النار.
الثالث عشر: الفجور
فقد جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) .
الرابع عشر: قتل النفس وهو الانتحار والعياذ بالله.
وهي من أعظم الكبائر كما يقول الإمام الذهبي رحمه الله فمن موجبات النار وأسباب دخولها الانتحار وأن يقتل الإنسان نفسه.
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ فيها في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) .
وقد قال الله عز وجل (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) .
وقال سبحانه وتعالى (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) .
الخامس عشر:- القاضي الذي يعرف الحق ولا يقضي به.