الصفحة 102 من 227

"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون". إنه لم يقل لهم: فإن توليتم فعليكم اللعنة. ولم يقل لهم: إن توليتم فاستعدوا للمعركة. بل قال لهم: إن توليتم فاعلموا أننا لسنا معكم. إن لنا اعتقادًا آخر سنظل عليه. وإذا كنا لا نحملكم على معتقدنا فدعوا من يشاء يدخل فيه، ولا تضعوا العوائق أمامه. ونحن في كتاب"التعصب والتسامح"قد أوردنا نماذج كثيرة للمكاتبات والمعاهدات التي أنشأها الإسلام مع الأقطار الأخرى، ولا بأس أن نورد هنا طرفًا من هذه الوثائق للأستاذ العميد محمد خلف الله نقتطفها من بحث له قدم للمؤتمر الإسلامي المسيحي الذي انعقد في الإسكندرية سنة 1954: يقول الرسول في كتابه إلى قيصر الروم:"من محمد رسول الله إلى صاحب الروم، إني أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم. فإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية ويطلب إليه آخر الكتاب ألا يحول بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه أو يعطوا الجزية. ويقول في كتابه إلى أسقف أيلة وأهليها"إلى مريحنة بن رؤية وسروات أهل أيلة. ص _108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت