الصفحة 109 من 227

ونجيب: حبذا ذلك لو صح ! إن الرجال الشرفاء أمثال"بطريرك أنطاكية"الذي لجأ إلى دمشق لما زحفت الصليبية الغربية على الشرق الأوسط أهل لكل ثقة. ولكن كيف ينجح الدفاع المتكامل إذا وجد أمثال"الجنرال يعقوب"يعرض على الأعداء نفسه وصحبه؟ أليس من حق أي دولة تحترم نفسها أن تعرف بمن تقاتل؟ وأن تأخذ الحذر من بوادر الخيانة، فإذا استيقنت من شرف المدافعين لم يبق مكان للجزية. لكن الذي نقرره- ونحن محزونون- أن الغضب العنيف ضد الغزو الأوروبي كاد يكون وقفًا على جماهير المسلمين. ونفر محدود من النصارى العرب مما دعا السيد رشيد سليم الخوري أن يقول في لبنان: وكيف ألوم في وطني الزمانا ومنا ذله لا من سوانا؟ ألسنا قد أهناه فهانا وقلنا كن فرنسيًّا فكانا؟ إذن فليهننا نيل المراد رضينا للتعصب أن نهونا فأغمضنا على الضيم العيونا نقول: المسلمون المسلمونا فنرميهم ونحن الخائنونا نبيع بدرهم مجد البلاد بربك قل: متى لبنان ثارا ليدرك من علوج الغرب نارًا؟ متى نفرت إلى السيف النصـ ارى لتغسل بالدم المسفوك عارًا؟ وتحرز مرة شرف الجهاد أتيناهم بإنجيل المسيح فجاءونا بآلات الفتوح أدل يا رب من روح لروح فقد ضاع الجميل مع القبيح كما ضاعت جواهر في سماد ص _115

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت