الصفحة 111 من 227

لا تذكر شيئًا من شرائع الإسلام للأسرة أو المجتمع أو الدولة لتكون عربيًّا!. إن العروبة في نظر هؤلاء انتماء لكل نحلة، والتقاط من كل مائدة، واصطياد للأفكار والتقاليد من كل بلد. شيء واحد محظور على العروبة في نظر أولئك الناس. أن تنتسب إلى ولى نعمتها الفذ. أو تلوذ بسياج بقائها الخالد. أو تقترن بالإسلام!... ومن هنا تصدر رسائل، وتلقى خطب، وتؤلف كتب، تتساوق جميعًا نحو هذه الغاية الوضيعة، جعل القومية العربية لا إسلام لها!. وبديهي أن تتظاهر شتى القوى في هذا الميدان: العلمانية، الوجودية، والشيوعية، والصليبية، والصهيونية، والبوذية، والطورانية.. إلخ هذه النزعات التي تسخر عشرات الأقلام والألسنة لتجعل العرب يصدقون هذه الخرافة، ويتصورون العروبة شيئًا آخر لا صلة له من قريب أو بعيد بالإسلام. المراد باختصار أن يرتد العرب عن الإسلام، سواء كان هذا جزءًا من مفهوم العروبة أو شيئًا آخر غيرها، ولكنها ترتبط به ويرتبط بها... والجواب أيضًا باختصار: نحن مسلمون، وعرب، ولن نسمح للص أن يسرق إيماننا، أو يسلبنا ضمائرنا وشرائعنا. لو كان لدى أولئك العروبيين قدر من إخلاص لعروبتهم؛ ما تواصوا بجحد الإسلام في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها العروبة. أتراهم يجهلون أن السرطان الذي نشب بأرضهم- حين أنشئت إسرائيل- يعتمد في استئصالهم على سلاح مزدوج، معنوي أساسه الدين اليهودي، ومادي قوامه الدمار الصليبي ؟. ص _117

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت