الصفحة 112 من 227

إن الدين عميق الآثار في تعبئة القوى وشحذ العزائم، فلمصلحة مَن يزداد سلطان الدين في إسرائيل، وتتنادى الجماهير باسمه بين آسيا وأمريكا، على حين يخفت صوت الإسلام بين العرب، ويقال لهم: قوميتكم دم لا دين، وجنس لا شريعة؟. ويوم يلتقي الجمعان، هذا مزلزل اليقين نتيجة كتابات المنافقين، وهذا مدعوم الإيمان نتيجة توجيهات اليهود. فعن أي عقبى سوف تتمخض المعركة. إنها عقبى يعمل لها اليهود، وتؤتيهم أطيب الثمر. ولذلك ما أشك في أن هؤلاء العروبيين الحانقين على الإسلام أجراء لأعداء العروبة والإسلام. ولأمر ما لمعت في سماء القومية هذه الأسماء"أنطون سعادة""قسطنطين زريق"،"ميشيل عفلق"!. والأخيران من زعماء العروبة وفلاسفتها!. ولو كان هؤلاء مع نصرانيتهم- عربًا ما أكنوا هذا الحقد كله على دين شرف جنسهم ورفع رأسهم... وإنك لتدرك مبلغ الجريمة في تجريد العروبة من الإسلام حين تعلم أن إسرائيل لا تعتمد على اليهودية وحدها في بناء جيل يحارب عن عقيدة متغلغلة، بل تضم إلى ذلك المسيحية!. ولا يسبقن إلى ذهنك أني أعني بالمسيحية النشاط الصليبي في ميدان السياسة، بل أعني النشاط الديني في ميدان التبشير!. تسأل كيف هذا!. هاك البيان: جاء في كتاب"فلسطين بين نارين"الذي صدر"للأستاذ إبراهيم الخوري"أن قسيسين من اليهود يديرون الكنائس المسيحية بعد تنصرهم، وعلمهم أن للقسس نفوذًا كبيرًا على الشعب الإنجليزي، وعلى النواب واللوردات . ص _118

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت