الصفحة 113 من 227

فقد عمل اليهود على الاستفادة من ذلك المركز العظيم؛ فقدموا عددًا من الشبيبة اليهودية الذكية لاعتناق الدين المسيحي!. قال الأستاذ الخوري: ولقد عرفنا في إحدى المدن الكبرى في الشرق جماعة من القسس جاءت للتبشير بالمسيحية البروتستانتية، فكانت نسبة اليهود من أولئك القسس ثلاثة من خمسة، أي كل ثلاثة قسس من اليهود يقابلهم اثنان من المسيحيين فقط!. وكان أحد القسس الذين جاءوا للتبشير فلسطينيًّا، وكان أهله يقيمون في تل أبيب نفسها. يقول المؤلف: فما على حماة الكنيسة البروتستانتية إلا أن يتدبروا أمرهم، ويحموا كنيستهم من الدخلاء عليها، الأعداء لها ولأهلها. ثم يقول هذا المؤلف المسيحي: بينا تجد رسالة السيد المسيح تبشر بالمحبة والسلام، وتقوم على تفهم الإنجيل، نرى أولئك القسس يدعون إلى التوراة التي بين أيديهم وفيها من مبادىء السفك للدماء، وإحراق المدن، وقتل النساء والأطفال، ما ينافي الدعوة المسيحية الأصلية"ا.هـ. أقول وهذا هو الذي فعلته الصهيونية في فلسطين، فقد ذبحوا الشيوخ والنساء والأطفال، والمرضى، والعجزة، وبقروا بطون النساء الحوامل في"دير ياسين"و"قبية"و"نحالين"من دون حرب ولا قتال، وطردوا بسلاح إحدى الدول الكبرى مليون عربي من بيوتهم ومزارعهم ودوابهم وبلادهم، وتركوهم مشردين في الأمصار. فأين العدل في هيئة الأمم، وأين السلام في الأرض! . إن دام هذا ولم تحدث له غير لم يبك ميت ولم يفرح بمولود ص _119"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت