الصفحة 116 من 227

وداخل هذا الحزام ألوان من الأديان والمذاهب، وإن كانت قبلته الأولى"لندن"ولغته الأولى الإنجليزية، ومحور نشاطه المصالح المادية هذه الحزم المتباينة من الخلائق. وهناك ما يسمى"بحلف الأطلسي"وهو اتحاد عسكري وحسب، للأكذوبة التي تسمى"دول العالم الحر". وكانت مهمة هذا الاتحاد مواجهة التحدي الشيوعي. وكم قطعت أسلحته رقاب المسلمين في الجزائر؛ لأن دول هذا الحلف لا يربطها مثل أعلى له قيمة، وإنما يجمعها خوفها على ضياع مكاسبها. ولعلها ترى أن الإسلام أشد خطرًا على كيانها من أعدائها التقليديين.. وهنا"الولايات المتحدة الأمريكية"وهي تقوم على حكم مركزي في جمهورية رئاسية، وإدارات محلية، تتمتع بحرية كبيرة في الشئون الخاصة لكل ولاية: ونحن العرب، ننتشر فوق رقعة هائلة من الأرض، تعد أخطر بقاع الدنيا. إن أحشاء العالم كله في أيدينا. ومفاتيح بره وبحره لدينا. وفرص الاتصال بجماهير البشر أيسر ما تكون لنا وحدنا. وحاجة الأقطار الأخرى إلينا أشد من حاجتنا إليهم. وتلك كلها ميزات يسألنا الله عنها، ماذا أفدنا منها؟ وكيف تصرفنا فيها؟ وكم نفعنا العالمين برسالتنا في وطن نشرف منه على أرجاء العالمين؟ ونحن في هذه السطور لا نقترح وحدة معينة للوطن العربي الذي يضارع روسيا والصين، والولايات المتحدة، ودول الأطلسي مجتمعة. ربما صلح لنا تكوين ولايات متحدة عربية، أو تكوين نظام على غرار الدول الدائرة في الفلك الإنجليزي، أو المزج بين عدة أنظمة لإيجاد"شكل عام"لا الوحدة التي ترعى صوالحنا وتساند رسالتنا . ص _122

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت