فهرس الكتاب
أهو الإسلام الذي وضع قاعدة:"إن أكرمكم عند الله أتقاكم". أم هي الحياة التي يجب أن تعطي زمامها لأقدر الخلق على امتلاكه أيًّا كان جنسه ولونه ؟.. ومع ذلك فإن هؤلاء سموا الولد الذي ينشأ عن زواج عربي بأعجمية هجينًا، ثم شرعوا يتحدثون عن الهجناء بما لا يليق.. قال صاحب العقد الفريد:"ومن أشرف الناس همة عقيل بن علفة المري، وكان أعرابيًّا يسكن البادية، وكان تصهر إليه الخلفاء، وخطب إليه عبد الملك بن مروان ابنته لأحد أولاده. فقال له: جنبني هجناء ولدك". وقال:"ويروى أن أعرابيًّا من بني العنبر دخل على سوار القاضي فقال: إن أبي مات وتركني وأخًا لي، وخط خطين، ثم قال: وهجينًا، ثم خط خطًّا ناحية، فكيف يقسم المال؟ فقال له سوار: ها هنا وارث غيركم؟ قال: لا. قال: فالمال بينكم أثلاثًا. قال: ما أحسبك فهمت عني، إنه تركني وأخي وهجينًا، فكيف يأخذ الهجين كما آخذ أنا وكما يأخذ أخي ؟ قال: أجل . ص _137"