فهرس الكتاب
والدكتور الذكي جثا أمام"فاروق"يقبل الأرض بين قدميه، ويقول له الكلمة التي ما قالها أحد: يا صاحب مصر!!. ويقول: إن المؤرخين يزعمون مصر هدية النيل، وأنا أقول: مصر هدية"الفاروق".. فلما ولي النظام الملكي، كان أول من رفع عقيرته في سوق السياسة يعرض خدماته على النظام الجمهوري!!. وطالب القوت ما تعدى. الرجل يعيش وفق قانون المنفعة. ولكن أيحسب الدكتور أن الناس جميعًا مثله في ضعف الأخلاق وسرعة التقلب، فهم على استعداد لترك العروبة والإسلام من أجل منفعة مزعومة. أما قرأ الدكتور في ثبات الأخلاق قول الشاعر العربي: وإنا- على عض الزمان الذي نبا نعالج من كره المخازي الدواهيا أو ما سمع المثل القائل:"تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها". إنه طبعًا يهزأ بهذا المنطق، ولا يزال في قرارة النفس يعتنق المنفعة، قبحه الله من دين، وقبح من يدخل في نطاقه الخسيس.. شيء واحد وحسب هو الذي ثبت عليه الدكتور.. كراهية الإيمان وأهله، والنقمة على الدعاة المسلمين. لقد أرسل زغاريد النساء يوم ألغيت المحاكم الشرعية، وهو يستعد لزغاريد أخرى يوم إغلاق الأزهر.. ولندع هذا الشعوبي الذي ألف كتابه:"مستقبل الثقافة في مصر"يحاول به خدمة الحانقين على العروبة والإسلام. ولنتابع السيد الأستاذ"محمد كرد على"يتناول القضية نفسها فيقول:"شعوبيان مخرفان: شامي ومصري". ص _153