الصفحة 148 من 227

للشباب ومبعثر لقواهم، فيجب أن نعودهم الكفاية بالأسلوب المصري الحديث، لا بالأسلوب العربي القديم. ويجب أن يعرفوا أننا أرقى من العرب، وأن ندرس لهم العربية الفصحى ، ص _154

كما ندرس الأشورية والبابلية، وأن ننظر إلى لغة النابغة والمتنبي، كما ننظر إلى اللغة الروسية أو الإيطالية، إن العربية ليست لغتنا ولا نستفيد منها، وإن لنا من العرب ألفاظهم فقط لا لغتهم، بل بعض ألفاظهم. قال: وكل من اختبر هذه اللغة يعرف أن"قاسم أمين"و"لطفي السيد"كانا على حق عندما نصحا باستعمال العامية المصرية بدلًا منها. وقال: إن الرابطة الشرقية سخافة، والرابطة الدينية وقاحة، وإن الرابطة الحقيقية أن نفنى في مدنية أوروبا، ونتطور بأطوارها، ونتزوج من بناتها، ونزوجهم بناتنا، ونأخذ عنهم كل شيء.. وإن الأصلح لمصر إذا أرادت التخلص من آسيا، والشرق، والتاريخ العربي، أن تعود إلى وطنية فرعونية مقصورة على مصر وتاريخ مصر. ودرس مدنية الفراعنة أفيد من درس مدنية العرب، وأن ندرس آثار العرب، كما ندرس الفينيقية. وقال: إن من تأمل في أحوال الأمم الناهضة يعرف أنه ليست أمة تنهض في العالم الآن إلا وتنسلخ من قديمها، سواء أكان هذا القديم آسيويًّا، أم غير آسيوي. هذه خلاصة آراء المتفلسف الشعوبي، ولو أردناه وصاحبه معًا أن ينزل عن مشخصاته ومقدساته التي يتظاهر بالبعد عنها، وهي أعلق بقلبه من شعرات قصه لاستكبر وأبى"ا هـ. أحق أن تجديد قوانا ما سيكون إلا بإطراح تعاليم الإسلام واعتداء حدود الله، وإهالة الرغام على ماضينا كله؟.. ثم مد الأكف إلى الفكر اليوناني، والقانون اللاتيني، والفن الإيطالي، والارتماء جملة في أحضان الغرب؟. ذلك ما يجاهر به أجراء الاستعمار بيننا . لا تجديد، ولا بناء إلا على أنقاض الكتاب والسنة!!.. ص _155"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت