الصفحة 158 من 227

تألفت الجامعة العربية معزولة من الميدان السياسي عن العالم الإسلامي، وأخذت هذه الجامعة تحاول استبقاء فلسطين عربية. فهل بلغت غايتها!. كلا، لقد خضنا ثلاثة حروب مع اليهود سنة 948 1، سنة 1956، سنة 967 1.. - وكان الفشل الذريع نصيبنا في هذه الحروب كلها .. لأن اليهود ظهروا في العصر الحديث، تجمع شملهم صورة عقيدة. أما نحن فقد طرحنا الإسلام ظهريًّا، وخضنا معارك خطيرة دون معتقدنا الجليل؛ فلم يكن بد من هذه النهايات المشئومة .. حرمنا حماس الإيمان في الأرض، وبركاته من السماء فوقع الخذلان.. كان هتاف"الله أكبر"يطلق الجنود صواريخ تدمر كل شيء بأمر ربها.. أما في ظل هذا البعث العربي، أو القومية العربية؛ فلا يوجد"الله أكبر"، ولا توجد صلوات جامعة، ولا يوجد فداء، ولا وفاء.. ولا آخرة، ولا استشهاد، ولا جنة ولا خلود.. إن العروبة الناقمة على القرآن والسنة محت هذا كله من الأفئدة..!! ولو أن الجامعة العربية تركت فلسطين لأهلها من أول يوم؛ ما كسب اليهود كل هذه المكاسب من العرب. لقد كان أهلها المسلمون يستطيعون بحرب العصابات أن ينجحوا أكثر مما نجح ثوار"فيتنام"، بل أن يصلوا إلى مثل ما وصل إليه إخوانهم في الجزائر.. إن إهمال الجماعة للرباط الإسلامي هون عليها أن تعطى"إيرترية"غنيمة للحبشة، مع أن أربعة أخماس سكانها عرب مسلمون.. أو مسلمون خليط من عرب وسود.. فماذا كان مصير هؤلاء البائسين..! إن الحبشة تعمل على تنصيرهم بالسيف والنار، وتسفك دماءهم بالليل والنهار، والجامعة صامتة صمت القبور!! كان لكل أصحاب دين أن يظهروا بدينهم إلا المسلمين .. ص _1 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت