الصفحة 166 من 227

الأخوة الإسلامية التي قررها القرآن الكريم في قوله تعالى:"إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون". وقررها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: ماله ودمه وعرضه". إننا إذا تمسكنا بهذا المبدإ قويت رابطتنا النفسية، وقويت رابطتنا بالأمم الشرقية، وعصمتنا العقيدة من الاستكانة للغاصب والخنوع للذل والاستعباد. إننا إذا جعلنا مبدأ الأخوة الإسلامية هو مبدأ التربية عندنا، وأساس مناهجنا ونظمنا، وخدمنا العالم الذي يسير إلى الإسلام بخطوات واسعة، وخدمنا الحضارة والمدنية اللتين لن تجدا دينًا يتمشى معهما ويكمل ما نقص من مظاهرهما غير الإسلام، وبنينا الجيل القادم على أقوى دعامة وأمتن أساس."فلنكن شجعانًا في التحرر من نير التقليد الأجنبي ولو مرة واحدة". إن الأخوة الإسلامية التي ندعو إليها ترادف الأخوة الإنسانية التي ينشدها كبار القلوب من البشر. ذلك لأنها تسع شتى الأديان والأقوام مع بقائهم جميعًا على مللهم دون نكير، وتضبط الحياة العامة بنظام يقوم على محض العدالة، والرحمة، والتسامح. أي أن غير المسلمين يتساوون مع المسلمين في الحقوق والواجبات، ويختلفون عنهم فيما ارتضوه لأنفسهم من عقائد غير إسلامية. ص _173

عصور الازدهار وعصور الانهيار ص _174

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت