فهرس الكتاب
ولا تعليق لنا على هذا الكلام إلا أن العرب يوم يؤدون رسالتهم التي اصطفتهم العناية لها؛ فسوف يجمعون المجد من أطرافه. وهذه الرسالة برغم أنف- ميشيل عفلق- هي مبادئ وقيم ومقاصد وأهداف وحضارة وتشريع، أي هي جميع المعاني التي يحاربها البعثيون عندما يتنكرون للإسلام ويرفضون وحيه ويردون عقيدته وشريعته... وفيما قرأنا- لميشيل عفلق- نموذج لهذا الرد المكابر العجيب!!. ماذا كان العرب قبل الإسلام؟ شعب من عشرات الشعوب التي تسكن هذا الكوكب الموار. ربما كانوا مثل شعب"شيلي"في أمريكا، أو شعب"كينيا"في إفريقيا، أو شعب"كمبوديا"في آسيا، أو شعب"السويد"في أوروبا. لكن العرب لما نفخ فيهم الإسلام من روحه تحولوا من شعب محدود إلى قارة بأسرها، لا بل تحولوا إلى عالم يموج بالنور والحضارة، وتجلس الشعوب في حضرته لتتلقى الدروس من وحي السماء... وشيء آخر يجب أن يعرف في أصل العروبة، أن كلمة قومية لم تجئ في مصطلحات العرب رمزًا للمعنى الذي تعرف به الآن؛ معنى الولاء للجنس، والتعلق به وحده، والتعصب على غيره. فكلمة (قوم) في اللغة تعني جنس الرجال، قال الشاعر: وما أدري ولست إخال أدرى أقوم آل حصين أم نساء وقال الله تعالى في كتابه العزيز:"يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن". فقوم هنا وهناك تعني الرجال وحدهم، أما إطلاقها لتدل على المصطلح السياسي ص _052