الصفحة 60 من 227

من قانون الإجراءات الجنائية) . ص _064

(3) ويقضي بأن للزوجة التي زنا زوجها في منزل الزوجية الحق في أن تزني مع غيره ولا تثريب عليها إن فعلت ذلك، إذ تكون قد أتت عملًا يقره القانون (المادة 273 من قانون العقوبات) . (4) ويعطي القانون كذلك للزوج الحق في أن يعفو عن زوجته الزانية حتى بعد دخول السجن، فيطلق سراحها منه متى ارتضى معاشرتها (المادة 274 من قانون العقوبات) . (5) ويقضي بعدم العقاب على الخاطف إذا تزوج بمن خطفها، وقد يكون الخاطف غير كفء لها (المادة 291 من قانون العقوبات) ، (6) ومن أحكامه أنه لا يعاقب على الشروع في الإجهاض (المادة 264 من قانون العقوبات) . (7) ولا يعاقب على الشروع في أية جنحة إلا بنص (المادة 47 من قانون العقوبات) . وخرج عنده من حيز العقاب المشروع في جنح الاعتداء على النفس بالجرح ومراودة المرأة على العرض، وغير ذلك مما تأباه قواعد الأخلاق، وتشمئز منه النفوس الكريمة، فلم يكن للمشرع حد يلتزمه، ولا نطاق يعمل في دائرته، ولا رقيب يخشى من حسابه؛ فوضع الأحكام على هواه، حتى أنها اختلفت في المسألة الواحدة تبعًا لما إذا كان المجني عليه رجلًا أو امرأة ؛ فالزوج إذا استفزته زوجته وزنت مع غيره وقتلها حال التلبس هي ومن معها؛ عوقب بالحبس بدلًا من العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد (المادة 237 من قانون العقوبات) . أما إذا كان الزاني هو الزوج فلم يعترف القانون بهذا العذر للزوجة. كذلك لم يعترف به للوالد ولا للأخ ولا للولد، بل افترض في هؤلاء برودة الدم، وطلبت منهم أن يغمضوا العين على ما يرون من منكر (وأن يقفوا مكتوفي الأيدي على مسرح جريمة الاعتداء على عرضهم المغتصب وشرفهم المسلوب) ، وحتى في العذر بالنسبة للزوج؛ فلم يجعل القانون من قيام حالة التلبس بالزنا ما يبيح القتل، بل جعل منه عذرًا قانونيًّا مخففًا تحل به عقوبة الحبس محل الأشغال الشاقة . ص _0 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت