الصفحة 72 من 227

وبغتة تآمر يهود العالم على الوطن الذي آواهم، واستعانوا بالصليبية الحاقدة على تقطيع أوصال الأمة الساذجة المسترسلة في سماحتها وغفلتها. فإذا يهود اليمن والعراق والشام ومصر والمغرب ينسون اللغة والتاريخ والجنس، ويستديرون لمواطنيهم القدامى معملين أسلحتهم فيهم! هذا هو جزاء وفائنا بذمتنا، واحترامنا لعقائد الآخرين!! أفيلام المسلمون إذا أحبوا الاستيثاق لأنفسهم؟، أو إذا فحصوا الأمور على ضوء ما بلوه من تجارب، وعانوه من مآسي؟ إن إنسانًا ما لا يلام إذا أحاط حقه في الحياة بشتى الضمانات خصوصًا من الجهات التي لدغ منها، وذاك ما فعله العرب المسلمون في بعض الأحيان. ولو أن مسلمًا خان قومه ما لقي خيرًا من ذلك المسلك. أما في جو السلام والبراءة؛ فليس في الدنيا أنقى ولا أزكى من أرض العروبة والإسلام. وهيهات أن يصل الغرب إلى معشار الاعتدال والإنصاف اللذين يوفرهما الإسلام لمتبعيه وتاركيه على سواء. المسلمون على اختلاف أجناسهم: الإسلام دعوة عامة خالدة، وبديهي أن تبدأ بالعرب قبل أن تنداح دائرتها فتصل إلى طورها العالمي الواسع الأرجاء. كان البلاغ أولًا في حدود الأقارب، ثم في نطاق مكة وما حولها:"وأنذر عشيرتك الأقربين"."وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها". ص _077

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت