الصفحة 76 من 227

ذلك كله يجعل المسلم لا يخامره إلا شعور واحد، الشعور بأنه فرد من هذه الأمة الكبيرة، وجزء من كيانها الواحد. وهذه العاطفة هي العامل المهم إذا حزب الأمر وتعرض الإسلام لخطر داهم وتطلب الموقف التضافر والحزم، وعندئذ تسمو هذه العاطفة العربية الإسلامية على فكرة"الجنسية الحديثة- يعني القومية الخاصة". قال المؤلف:"وينصح"تونبي"شعوب الغرب أن تقتدي بالعرب- والمسلمين- وأن تترك أحقادها ومنازعاتها وتطاحن دولها في سبيل السيادة السياسية، والنزعات القومية. وبذلك تخف حدة الخصام بينها، وتبتعد أخطار الحروب المدمرة، وإلا فإن حضارة الغرب معرضة للانهيار، خصوصًا بعد تفجير قوى الذرة". أقول: لابد أن هذا المؤرخ زار البلاد الإسلامية قبل أن تنجح سياسة الغرب في غرس العصبيات الخاصة، وجعل كل قطر مشغولًا بنفسه وحدها. على أن صبغة الإسلام باقية نامية برغم العوارض الطارئة . والمسلمون على اختلاف أجناسهم أمة واحدة تنتظمهم أخوة الإسلام على تراخي الزمان واختلاف المكان... ص _081

الدعائم العامة لأي مجتمع ص _082

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت