الصفحة 95 من 227

فلحساب من هذا الإلحاح الملحوظ من بعض الناس في إبعاد الإسلام عن العروبة؟، أو بعبارة صريحة في دفع العرب المسلمين إلى الجاهلية الأولى، أو إلى جاهلية حديثة، فيها قشور من العلم المجلوب، وفيها ركام بعد ركام من الأهواء والخبائث؟. بديهي أن ذلك لحساب الجهات التي تكره الإسلام قديمًا وحديثًا، الجهات التي ! قال الله فيها:"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا". غاية ما هنالك أن هؤلاء القوميين يصيحون: لا تقتلونا، نحن سنقتل أنفسنا، لا تحاربوا الإسلام، نحن سنحاربه. فهل نحن من الغباء حتى نردد معهم هذه الصيحات؟؟. إن القومية العربية بهذا المفهوم الكفور لا وجود لها إلا في أذهان بعض المارقين الآثمين. وهي- بهذا المفهوم- خدعة صليبية لختل الجماهير عن دينها الحبيب. نعم، هي بهذا المفهوم"عملة"زيفتها"أوروبا"الحاقدة على الإسلام، وروجتها بين قصار النظر، أو ضعاف اليقين، لتجعل منها بديلًا تلتف حوله الجماهير، بدل أن يلتفوا حول"إسلامهم"ويتعلقوا بأهدابه. وهذا الذي نقوله يعرفه كثيرون من الخبراء بالسياسة الغربية تجاه الشرق."نشر الدكتور عبد اللطيف حمزة، أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة مقالًا في جريدة الأهرام بعنوان (الجامعة الإسلامية والجامعة العربية) جاء فيه: في الربع الأخير من القرن الماضي، والعشرة الأوائل من القرن الحالي ظهرت في سماء الفكر السياسي المصري أفكار ثلاثة هي سلسلة متصلة الحلقات، وهي فكرة الجامعة الإسلامية، وفكرة الجامعة العربية، وفكرة القومية (أو المصرية) . واقترنت فكرة الجامعة الإسلامية بظهور السيد جمال الدين الأفغاني. الذي يقول المؤرخون: ص _101"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت