فهرس الكتاب
[قلت: انتقاض الوضوء بالدم معروف ،وإنّما يكون ناقضًا إذا سال عن رأس الجُرح ، فمجرد الخروج من غير سيلان لا ينقض وحد ه .
والسيلان: أن يبتعد الدم عن موضع الخروج بمقدار -حرف الألف- .
وأما القيح: فهو ما يخرج من الدُّمَّل ،والجروح ،من غير اختلاطه بالدم ، ولونه أصفر غالبا .
أما الصديد: فهو القيح المختلط بالدم .والقيح والصديد ينقضان الوضوء بنفس الشروط التي وضحناها في الدم ].
7 .والقيء إذا ملأ الفم .[ وإذا كان القيء غير مالئٍ للفم لكل مرة فيجمع ذلك ،فإذا كان بسبب واحد وبلغ ملء الفم ينقض الوضوء -يعني بنفس الشىء الذي أدى إلى الخروج-،كرؤية أمرٍ يؤدي إليه، أوشمّه،أو لذات العلة.
وقال آخرون: يُجمع ما دون ملء الفم في المجلس الواحد، فإذا بلغ ما يملؤه عُدًّ ناقضا ،وإن اختلفت الأسباب .
ومن أراد الاحتياط فليتوضأ إذا بلغ مجموع الخارج ملء الفم بأي الاعتبارين المتقدمين ، والأخذ بالاحتياط في العبادات أولى ، خاصة لمن يتقدم بالإمامة بالناس ].
النوم مضطجعًا: [ أي يمتد على فراشه مسترخيا ، بحيث لا يستطيع التحكم بخروج الريح إذا نام ] .
النوم متكئًا ،أو مستندًا إلى شيء، [ بحيث لو أزيل ذلك الشيء عن النائم لسقط ] .
[ و الاعتبار بكيفية النوم - سواء أكان النوم في الصلاة أو خارجها -وهو أن يكون بحالة لا يستطيع التحكم والسيطرة بخروج الريح ، فإن كان في حالةٍ معاكسةٍ ، وقلبُهُ مطمئنٌ الى عدم خروج شيء ، فلا شيء عليه . فذات النوم لا يُعدّ ناقضًا ، بل يؤدي الى فقدان السيطرة والتحكم ،قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( العين وُكاءُ السَهِ ،فإذا نامت العين انحل الوِكاء ) ، فالعين للإنسان كخيط فم القِربة حين تحفظ ما بداخلها من الخروج ] .
والغلبة على العقل بالإغماء .
والجنون .