الصفحة 27 من 218

[ والإغماء والجنون كالنوم ، الأصل فيها عدم القدرة ،أو السيطرة، أوالتَحكّم فيما يخرج من السبيلين ،ولا تمييز ما يُعدّ ناقضًا من غيرهما ، كالقيء ، و الدم ، و الصديد ، و المذي ، و الودي … و غيرها .

فهذه هي النواقض ، وجعلُ النوم ، والجنون ، والإغماء ، نواقضًا لأنها قد تكون سببًا لما ذكر ، فجعلنا وجود السبب بمقام المسَبَب أو النتيجة ، والحقيقة إنْ هذا ما هو إلا تطبيق لدليل الأخذ بالاحتياط بالعبادات ،والاحتياط فيها مطلوب . ]

12.وقهقهة مصلٍ بالغ في صلاة ذات ركوع وسجود .

[ وجُعِلَت القهقهةُ في الصلاة ناقضة للوضوء لورود النص بذلك ، و (لا اجتهاد في مورد النص ) .

أما القهقهة: فهي الضحك بصوت يسمعه من بجواره من الآخرين، في حين إذا ضحك ولم يُسمع أحدًا إلا نفسه فلا تسمى قهقهة ، فتنتقض الصلاة فقط دون الوضوء بالضحك غير المسموع إلاّ من نفسه ، فيعيد صلاته دون الوضوء . و في القهقهة يعيدهما.

أما إذا تبسم فقط ، والتبسم هو:أن لا يُخرج صوتًا أبدًا ، بل يكشف عن أسنانه فقط ،فحكمه أن لا شيء في التبسم ،والمصلي صلاته تامة ووضوؤه باق . والأولى تجنبه ،لأنه بين يدي الله سبحانه وتعالى .

وقوله:في صلاة ذات ركوع وسجود، نُخرج به صلاة الجنازة ، فلا ينتقضُ الوضوءُ بالقهقهةِ فيها ، لعدم وجود الركوع والسجود في صلاة الجنازة ].

المبحث الرابع

الغسل المفروض وموجِباتُه

س: متى يطرأ الحدث الأكبر ؟ وبماذا يجب الغسل ؟

ج: يطرأ الحدث الأكبر بأحد الأمور التي نذكرها فيما يلي:

إيلاج [ إدخال ] الرجل الحشفة [ رأس ذكر الرجل ] في فرج المرأة ،وفي دُبرها [ الدُبر: مؤخرة كل شيء ، والمقصود هنا فتحة الغائط ، أو في دبر الرجل ، خرج المني أو لم يخرج .ومع أنّ بعض هذه الأفعال حرامٌ بذاتها، فنحن ننظر إلى الفعل الموجب للوضوء أو الغسل بذاته، وما كان محرّمًا فهو موجبٌ لذلك من باب أولى ،وذكرنا إيّاه ،لايعني إجازة المحرّم بحال من الأحوال ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت