فهرس الكتاب
والغسل في ذلك يُفترض على الفاعل والمفعول به كليهما .ففي فرج المرأة الأمر واضح لما سنبيِّنه ،وفي غيرها لاحتمال تلذذ المفعول به ،وإنزاله وجفاف الماء لحرارة الفراش .وإن تأكد المفعول به من عدم ذلك فلا شيء عليه ، لأن العبرة بالخارج لا بالداخل- كما في الوضوء بالنسبة للغائط والبول -.
والفقهاء يسمون الإيلاج في الفرج [ فتحة البول والجماع في المرأة ] بالتقاء الختانين ، [ والحقيقة في التقاء الختانين هو أدنى الإيلاج الموجب للغسل ،فإذا زاد الرجل في الإيلاج فوجوب الغسل من باب أولى ،ويضيفون المباشرة الفاحشة وهي: أن يتجرد الرجل والمرأة في فراش واحد ويتعانقان ،فهذه موجبة للغسل أيضاّ، أنزلا أم لم ينزلا ، لاحتمال جفاف الماء من حرارة الفراش ] .
إنزال المنِّي على وجه الدفق والشهوة من الرجل والمرأة ،[ وذلك في حالات:
أولًا- الاحتلام من الرجل والمرأة، إذا خرج المنيّّ منهما .
والاحتلام: أن يرى الإنسان في النوم حلمًا فيه نوال للذّة ،ويخرج من أيٍّ منهما متدفقا،فان لم يكن متدفقًا فذلك هو المذىُّ .
ومن رأى بللًا في ثوبه ،وكان رجلًا، وكان البلل ثخينًا، وفيه مثلُ رائحة طلع النخيل ، فذلك المنيّ ،ويجب الغسل احتياطا .
ومن رأى حلمًا ،ولم يجد بللًا فلا غسل عليه .
أما المرأة: ففي الحالة الأولى كالرجل .
أما الحالة الثانية:- وهي رؤية الحلم من غير بلل ـ فأن كانت نائمة على ظهرها فعليها الغسل احتياطًا ، وإن كانت نائمة على هيئة أخرى ، فلا غسل عليها إذا لم ترَ البلل .
ثانيًا- الإنزال بجماع: وهو نوال للذة التامة صورةً ومعنىً .
ثالثًا- نكاح اليد ( العادة السرية ) : وهو نوال للّذة الناقصة معنىً لا صورة .
رابعا- الإنزال بالنظر،أو اللمس،أو التقبيل ،وغيرها إذا كان النازل على وجه الدفق أو الشهوة وذلك إذا انفصل عن موضعه بشهوة، وإن خرج الى الخارج بدونها -وهو أمر نادر الحدوث-.