الصفحة 43 من 218

س: هل يجب لمن لم يجد الماء وهو يرجو وُجدانه في آخر الوقت ، أن يؤخر الصلاة ؟

ج: لا يجب عليه ذلك، بل يُستحب له أن يؤخر الصلاة الى آخر الوقت، فان وجد الماء توضأ ،وإلاّ تيمم وصلى .

[ والوجوب يقتضي الإلزام .

أما الاستحباب فهو:ترجيح الفعل على الترك من غير إلزام، ولا يُؤاخَذ به فلو قلنا بوجوب التأخير لوجبت عليه الإعادة في آخر الوقت ، وقولنا بالاستحباب يعني إذا أخّر أفضل ، ولو صلى دون تأخير جاز ].

س: مسافر [ وضع الماء بنفسه في موضعٍ من أمتعته ، أو وضعه شخصٌ آخر بأمر منه ، ثم نسي مكانه ، فتيمّم لعدم وجود ماءٍ غيرُه ثم] صلى، ثم تذكر الماء بعد الصلاة ، قبل خروج الوقت ،هل يعيد صلاته ؟

ج: لا إعادة عليه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى .

وقال أبو يوسف رحمه الله: يعيد الصلاة في هذه الصورة .

س: رجل في السفر ليس عنده ماء [ للوضوء ] ، هل يجب عليه طلبه؟ .

ج: ليس عليه طلب الماء إن لم يغلب على ظنه أنّ بقربه ماء ، وإن غلب على ظنٍّه أنّ هناك ماء ،لم يجز له التيمم حتى يطلب [ أي يفتش حتى يغلب على ظنه عدم وجود الماء ،وينقطع رجاؤه منه، أو يخاف خروج الوقت ] .

س: وإن كان مع رفيقه ماء ، هل [ يجب ] أن يطلبه منه قبل [ أن يتيمم ] ؟

ج: نعم يطلب منه الماء ، فإن أعطاه إياه بالقيمة التي يتغابن [ أي بفرق قليل يقبل الناس بمثله ] فيها الناس ، أو بغير ثمن توضأ ، [ وإن منع منه الماء ، ولم يُعْطِهِ إيّاه لا بالقيمة ،ولا بدون ثمن ] ، تيمم وصلى .

قال صاحب العناية: هذه على ثلاثة أوجه:أما إن أعطاه بمثل قيمته في أقرب موضع من المواضع التي يعزُّ فيها الماء، أو بالغبن اليسير ،أو بالغبن الفاحش .

ففي الوجه الأول ، والثاني: لا يجزؤه التيمم ،

وفي الوجه الثالث: جاز له التيمم لوجود الضرر .

[واختُلِف في تفسير الغبن الفاحش ، ففي النوادر جعله في تضعيف الثمن .

وقال بعضهم: وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين 1 .هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت