الصفحة 45 من 218

[ ولذلك يُخشى على مُنكر الجواز، إذ منكر القطعي والثابت من الأحكام إصرارًا كافر، وإذا كان مُتأوِّلا ًبتأوُّلٍ فاسدٍ فهو فاسق، ولهذا أدخلَ علماءُ العقائد هذه المسألة- وغيرها- في مباحثهم ، مع أنها من الفروع ، لما يترتب على إنكارها من خروجٍ على الأصول ( أصول الدين ) ،في النتيجة .

ومما شاع بينهم في سياق ذكر معتقد أهل السنه والجماعة قولهم:

( نُفضِّل الشيخين ُ، وُنحبُّ الختنين ، ونرى المسح على الخفين ) .

فالشيخان:أبو بكر وعمر رضي الله عنهما .

والختنان: عثمان وعلي ( رضي الله عنهما) ، والختن: زوج البنت] .

س: هل لجواز المسح شرط ؟

ج: نعم يُشترطُ لجواز المسح على الخفين ،أن يلبسهما على طهارةٍ تامّة . س:هل للمسح توقيت ؟

ج: إذا لبس الخفين على طهارة ثم أحدث ،جاز له أن يمسح عليهما يومًا وليلةً- إن كان مقيمًا -. وثلاثة أيامٍ إن كان مسافرًا .

فكلما توضأ في هذه المدة جاز له المسح على الخفين في السفر، والحَضَر [أي عند الإقامة في بلدٍ مدة الإقامة التي تجعله مقيمًا ] .

س: [متى يبدأ احتساب اليوم والليلة للمقيم،والأيام الثلاثة للمسافر مع الليالي] ؟

ج: يُعتبرُ ابتداءُ كلٍّ من المدتين من أول حدث بعد لبسهما على الطهارة .

مثلا: توضأ بعد الزوال وضوءً كاملًا ، ولبس الخفين على طهارة ، وأحدث عند الغروب . فإنه يجوز له:أن يمسح عليهما إلى وقت الغروب من اليوم الآتي إذا كان مقيمًا ، وقِسْ على هذا مسح المسافر .

[ والحقيقة اليوم والليلة تستوعب خمس صلوات كاملات كما هو معلوم ، والأيام الثلاثة خمسة عشر صلاة ، فتحتسب الأيام بعدد الصلوات التي يجوز له المسح فيها اعتبارا ًمن أول وضوء يمسح فيه بعد لبس الخفين ] .

س: هل يجوز المسح على الخفين لمن افتُرِض عليه الغسل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت