فهرس الكتاب
س: قد ذكرتم أن المقيم يمسح يومًا وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها ، فما قولكم فيمن كان مسافرًا فأقام ، أو كان مقيمًا ثم سافر ؟
ج: من ابتدأ المسح وهو مسافر ثم أقام ، فإن كان مسح يومًا وليلة أو أكثر ، لزمه نزع خُفيه .
وإن كان أقل من ذلك ، فإنه يتم مسح يومٍ وليلة .
ومن ابتدأ المسح وهو مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة،مسح تمام الثلاثة.
ويجب الانتباه الى أن المقيم إذا سافر يحق له الاستفادة من المدة الجديدة للمسافر، مادامت مدته كمقيمٍ لم تَنْتَهْ ، فأذا انتهت قبل ابتداء السفر فلا يمدد السفر المدة المسموحة للمقيم الى مدة المسافر، لوجود الانقطاع .
[مع ملاحظة الحالة التي يُعدُّ بها المرءُ مسافرًا: وهي نية السفر ، وأن يكون لمسافة تزيد على ثلاث مراحل ، وأن يفارق ديار بلده ، أو سكناهم ] .
س: ما قولكم فيمن لبس الجرُموق فوق الخف ، هل يجوز المسح عليه ؟
[والجرموق: حذاء جلدي يُلبسُ فوق الخف في الأماكن الباردة ، ويُلبس فوقه الحذاء الذي يسير فيه في الطرقات، ويدخل فيه بيت الخلاء فالجرموق طاهر، والحذاء قد لا يكون كذلك ] .
ج: نعم يجوز المسح عليه قبل أن يُحدِث .
س: ماحكم المسح على الجورابين ؟
ج: لا يجوز المسح عليهما إلاّ أن يكونا مجلّدين، أو منعّلين.
والمجلّد هو: الذي وضع الجلد في أسفله .
والمنعّل هو:الذي وُضع الجلد في أسفله ،كالنعل للقدم ،وهذا عند الإمام.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: يجوز المسح عليهما إذا كانا ثخينين لا يشِفَّان- أي غير رقيقين يحكيان ما تحتهما -.
فالخلاف هو: مجرد لبس الجوراب عند الامام الأعظم لا يجيز معه المسح -وإن كان ثخينا -،وعند صاحبيه يجوز المسح على الجورابين إذا كان ثخينين لا يصل البلل منهما الى الرجل ،ولو لم يكونا منعّلين [وبقولهما يفتى] .
س: ما قولكم فيمن مسح غير الخفين ؟