فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 416

قال تعالى: (( وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ) ) [يونس:109] ، إنه الصبر على المنهج حتى يحكم الله.

وقال سبحانه: (( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) ) [الروم:60] ... إن أمام الدعاة طريقا طويلا وصعبا وأن بداية الفتنة تأويل. ووضوح الغاية المنسجمة مع القدرات المرحلية حاجز أمام الفتنة، ومانع من أن يقف لك أحدهم كالشوكة في الحلق ليرد عليك قائلأ:"هناك فرق بين التنظير والواقع... وكلامك نظري" [1] .

المثال السادس: وهي لا تنفك عن الصورة السابقة، حيث يسارع بعض العاملين في حقل الدعوة الإسلامية في البلدان التي تدعي الديمقراطية إلى المشاركة مع الأنظمة الطاغوتية، والأحزاب الكفرية في

تلك البلدان في مجالس برلمانية تسمى تارة بالمجلس الوطني، وتارة بمجلس الشعب، وتارة بمجلس الأمة.. إلخ هذه الأسماء الجاهلية، وفي هذه المجالس يشترك الإسلاميون مع العلمانيين، والقوميين، والدروز، والرافضة، والنصارى وغيرهم من ملل الكفر تحت سقف واحد. وما يتفق عليه المجلس أو ما يكون بالأغلبية فهو النافذ في الأمة، لأن له السيادة العليا، وهو المرجعية في كل الأنظمة والتشريعات. وهو يشرع مالم يأذن به الله تعالى، ويحلل ما حرم الله تعالى ويحرم ما أحل الله تعالى، ولا معقب لحكمه، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

إن في مشاركة بعض الدعاة- هداهم الله- في هذه المجالس كثيرًا من المخاطر العظيمة على عقيدة الولاء والبراء ؛ الولاء لله عز وجل ودينه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، والبراءة من المشركين وشركهم، وبذل العداوة والبغضاء لهم. ويمكن ذكر أهم هذه الأخطار التي قد تهدد عقيدة المشارك في هذه المجالس وذلك فيما يلي:

(1) مجلة السنة العدد 67 صى 107- 111 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت