فهرس الكتاب
وقد يقول المشارك في هذه المجالس من الإسلاميين، إني بوجودي في المجلس أقف مع شرع الله عز وجل، وأطالب بتحريم ما حرم الله تعالى وتحليل ما أحل الله تعالى ولا أقبل خلاف ذلك. وإذا كثرت أصوات المطالبين بشرع الله عز وجل كانت نتيجة التصويت إقرار شرع الله تعالى!! والجواب المجمل على هذا القول هو أن الخطر يكمن في قبول محاكمة شرع الله تعالى، والتصويت على قبوله أو رفضه بغض النظر عن نتيجة التصويت، فالأصل أن تكون السيادة العليا هي لشرع الله تعالى، فما وافقه يؤخذ به، وما عارضه يترك ويرفض. ولكن الحاصل في المجالس الجاهلية هو العكس، حيث السيادة العليا هي لهذه المجالس فما وافق تشريعاتها أقر وما خالفها يترك، وهذا هو الخطر العظيم الذي من قبل به فإن توحيده
وولاءه وبراءه في خطر. وفي علمي أنه لا مفسدة أكبر من هذا الخطر، حتى لا يقال إننا ندفع به مفسدة أعظم.