فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 416

ومَنْ حدَّث نفسه بهذا، فليعزلها من الدين والعلم، والله المستعان" [1] ."

وبعد هذه النقولات التي بينت فضل اصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وتفردهم عن من سواهم ممن جاء بعدهم بصفات، وخصائص حباهم الله بها، وألزمهم بها وكانوا أحق بها وأهلها..

أقول بعد هذه النقولات لم يبق أمام المسلم الباحث عن الحق المحب لنفسه الخير إلا أن يترضَّ عنهم ، ويحفظ لهم حقوقهم ، ويبذل لهم المحبة والولاء ، وأن يعتقد فضلهم وعدالتهم ، وأن يسأل ربه أن يهديه صراطه المستقيم صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين . ونشهد أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - هم أول من يدخل في صفات المنعم عليهم بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

نسأل الله عزوجل أن يحشرنا في زمرتهم ، وأن يجعلنا من المتبعين لهم بإحسان ، لا نبغي عن طريقهم حولا ، وأن يجعلنا ممن قال الله فيهم بعد أن أثنى على المهاجرين والأنصار في سورة الحشر: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:10] .

عن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى قال: قالت لي عائشة رضي الله عنها: يا ابن اختي ، أمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فسبوهم" [2] "

شبهة ومناقشتها:

من المعلوم المستفيض أن مما يميز أهل السنة والجماعة عن غيرهم من أهل الأهواء والبدع قولهم في مرجعيتهم ، ومنهج الاستدلال لديهم بأنه قائم على: كتاب الله عز وجل وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الصحابة رضي الله عنهم ،

(1) أعلام الموقعين: 4/ 187- 190 (باختصار) ، ورحم الله ابن القيم فكأنه يسمع اليوم من يقول عن الصحابة ?: (نحن رجال وهم رجال) .

(2) مسلم ح ( 3022 ) كتاب التفسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت