فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 416

لقد كان لسلفنا الصالح منهج واضح في تحديد دور العقل، ومنزلته في ضوء كتاب الله عز وجل وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، تميزوا به عن مخالفيهم من أهل البدع الذين انحرفوا في هذا الباب، وأتوا فيه بالشطحات والزلات.

وإن أبرز معلم لمنهج السلف الصالح في هذا الشأن:

أن لا تعارض بين نصوص الكتاب والسنة الصحيحة، وبين شيء من المعقولات الصريحة: ويمكننا اختصار هذا المعلم بالقول المشهور عند أهل السنة والجماعة بأن لا تعارض بين العقل الصريح والنقل الصحيح. وبيان ذلك أن يقال:

".. إن العقل خلقه الله تعالى وجعل من وظائفه أن يفهم عنه، ويعقل دينه وشرعه، فلا يجوز في حقه أن يرد شيئا من الوحي- الكتاب والسنة - بحجة أنه يخالف المعقول، بل الشريعة كلها بأخبارها وأحكامها ليس فيها ما يعلم بطلانة بالعقل، بل العقل يشهد بصحتها على الإجمال والتفصيل. أما الإجمال، فمن جهة شهادة العقل بصحة النبوة وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فيلزم هن ذلك تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يخبر به من الكتاب والحكمة."

وأما التفصيل، فإن مسائل الشريعة ليس فيها ما يرده العقل، بل كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت