فهرس الكتاب
وحقيقة أن الدين عند الله الإسلام. وأن الله لا يقبل من الناس دينًا سواه. وأن الإسلام معناه إفراد الله- سبحانه- بالألوهية وكل خصائصها. والاستسلام لمشيئته، والرضى بالتحاكم إلى أمره ومنهجه وشريعته. وأن هذا هو دينه الذي ارتضاه، لا أي دين سواه.
وحقيقة أن"الإنسان"- بجنسه- مخلوق مكرم على سائر الخلائق في الأرض، مستخلف من الله فيها، مسخر له كل ما فيها. ومن ثم فليست هناك قيمة مادية في هذه الأرض تعلو على قيمة هذا الإنسان أو تهدر من أجلها قيمته..
وحقيقة أن الناس من أصل واحد. ومن ثم فهم- من هذه الناحية- متساوون. وأن القيمة الوحيدة التي يتفاضلون بها- فيما بينهم- هي التقوى والعمل الصالح؛ لا أية قيمة أخرى، من نسب، أو مال، أو مركز، أو طبقة، أوجنس.. إلى آخر القيم الأرضية.
وحقيقة أن غاية الوجود الإنساني هي العبادة لله.. بمعنى العبودية المطلقة لله وحده، بكل مقتضيات العبودية، وأولها الائتمار بأمره- وحده- في كل أمور الحياة صغيرها وكبيرها والتوجه إليه- وحده- بكل نية وكل حركة، وكل خالجة وكل عمل. والخلافة في الأرض وفق منهجه- أو بتعبير القرآن وفق دينه- إذ هما تعبيران مترادفان عن حقيقة واحدة..
وحقيقة أن رابطة التجمع الإنساني هي العقيدة، وهي هذا المنهج
الإلهي؛ لا الجنس، ولا القوم، ولا الأرض، ولا اللون، ولا الطبقة، ولا المصالح الاقتصادية أو السياسية،ولا أي اعتبارآخرمن الاعتبارات ا لأرضية.
وحقيقة أن الدنيا دار ابتلاء وعمل. وأن الآخرة دار حساب وجزاء.
وأن الإنسان مبتلى وممتحن في كل حركة، وفي كل عمل، وفي كل خير يناله أو شر، وفي كل نعمة وفي كل ضر.. وأن مرد الأمور كلها إلى الله...
... هذه وأمثالها من المقومات والقيم كلها ثابتة، غير قابلة للتغير