فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 416

2). أو الاختلاف في مسألة لم يرد بشأنها دليل معين ولا قول للسلف؛ وإنما ينشأ الاختلاف من الاجتهاد في الترجيح بين المفاسد والمصالح المتعلقه بها، كالمستجدات التي تجد في كل عصر. كما يلحق بالمتغيرات كل ما تركه الشرع لأعراف الناس وعاداتهم في القبض والحرز والمعروف في العشرة والنفقة وبعض الأخلاق المتعلقه بأعراف الناس مما لم يأت في الشرع نهي عنه كتغطية الرأس للرجل، وكشفه أمام الناس. وعندما يقال عن بعض المسائل أنها من المتغيرات؛ فلا يقصد أنها منطلقة بلا قيد ولا ضابط، وإنما هي كما أشار سيد قطب رحمه الله تعالى:

"تدور داخل إطار ثابت حول محور ثابت"أي أنها تنطلق من الأصول الثابتة في الشريعة الإسلامية، بحيث لا يقبل أي أمر جديد، أو تغيير أمر كان العمل عليه في زمن معين إذا كان الأخذ به هدفا أو مخالفة لأصل من أصول الدين، أو كان منطلقا من هوى وفساد نية.

مثال ذلك: كثير من المستجدات التي ظهرت في عصرنا، ولم يكن

لها وجود قبل ذلك، ككثير من وسائل الإعلام والتعليم التي لا تشتمل على محرم. فمثل هذه لا يرى الإسلام بأسًا في الأخذ بها في الإصلاح، ودرء الفساد، ويحرم الأخذ بها إذا كان للفساد والإفساد. وقل مثل ذلك في النوازل التي تنزل في كل عصر، ويجتهد أهل العلم فيها انطلاقًا من الأصول الثابتة في هذا الدين.

أما أهل العصرنة والعقلنة فيأخذون بمستجدات عصرهم ولو كان في

ذلك هدم للثوابت بحجة التجديد والتطور!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت