فهرس الكتاب
وهي ثمرة للسمة الأولى، وذلك بأنهم يعرفون بهجومهم على السنة المشرفة، وعلى الفقهاء المعظمين للنصوص، وبطعنهم في بعض الثوابت في الشريعة الإسلامية، وإلحاحهم على مسايرة الواقع ومستجداته وخاصة فيما يتعلق بالمرأة وأكذوبة تحريرها ، ونزع حجابها . أو ما يتعلق بتحكيم
الشريعة واتباع السلف .وكذلك بمطالبتهم بالحوارات التقريبية مع النصارى، والعلمانيين، والقوميين وملل الكفر الأخرى. كل ذلك بحجة تغير الواقع؛ فلا بد من التجديد والتطوير الذين يتمشيان مع الواقع وظروفه، ومع العصر ومستجداته.
السمة الثالثة: سوء الخلق والإرهاب الفكري مع المخالف.
يتفقون في السمات الخلقية المشينة، كسوء الأدب والصلف مع مخالفهم الذي لا ينسجم مع باطلهم. وكلما كان المخالف أكثر اتباعًا للسلف ومناديًا بشمولية الإسلام كان عداؤهم له أشد. وهذا المدعو: حسين أحمد أمين يحمل بصلف وبذاءة على الجماعات الإسلامية بكل فصائلها فيقول وهو يصف أسلوب الإسلاميين بأنه"يفيض بذاءة وينضح بالحقد دون مبرر ظاهر غير اختلاف الرأي!!، وإنه لأمر يتعذر فهمه إلا على ضوء تكويننا العقلي وفساد تربيتنا" [1] . ويقول أيضًا عنهم:"غير أن لدى مفكرينا من الصفاقة ما يسمح لهم بالحديث عن مادية الغرب وروحانية الشرق" (1) .
وبجرة قلم يحاول إلغاء نور الشمس فيستكثر أن يكون للأمة سلف صالح، ووصف عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى بالجهل، ووصف الأئمة والفقهاء بقلة الأمانة وباللؤم ، وصنفهم في مربع الجبناء.... إلى
آخر هذه البذاءات وقلة الأدب [2] .
ووصل سوء أدبهم وصلفهم إلى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فكالوا لهم
(1) عن كتاب العقلانية هداية أم غواية 82، 83.
(2) المصدر السابق ص 84.