فهرس الكتاب
أو النصوصية، وتحويلها إلى"بعبع"ليصير كل أصولي شيطانًا، وكل سلفي سفاك دماء!!!
منها: لعبة"التقريب"الخطيرة، ومحاولة اعتبار العقائد كلها شيئًا واحدًا، فيسوون في النتيجة بين المسلم والكافر..
ومنها: التشكيك في طبيعة نظرة الإسلام إلى المال، والتأثير على الناس من هذا الباب..
فيذهب طرفهم القريب إلى القول بتحليل الربا- وهي مدرسة واسعة
-وقد تكلم عن القضية قبلهم جمال الدين الأفغاني- وهو من المدرسة الوسيطة- الذي حرم الربا إذا كان أضعافا مضاعفة، ذاهبًا إلى جواز الربا المعقول"؟!"الذي لا يثقل كاهل المديون، ولا يتجاوز في برهة من الزمن رأس المال ويصير أضعافًا مضاعفة.
كما قال بجوازه أيضًا الشيخ محمد عبده الذي ذهب إلى أن الربا حلال لضرورة الوقت، فقال مستدلًا:"إن أهل بخارى جوزوا الربا لضرورة الوقت عندهم، والمصريون قد ابتلوا بهذا، فشدد الفقهاء على أغنياء البلاد، فصاروا يرون الدين ناقصًا. هذا في الطرف القريب، أما طرفهم الغالي المتطرف، فهو لايؤمن أصلًا بشيء اسمه الاقتصاد الإسلامي، بل يعده- كما سبقت الإشارة- مؤامرة لإفساد الحياة المصرية وقهر المجتمع!!"أهـ [1] .
ومن أبرز الشبهات التي يثيرونها ويتكئون عليها- ولا سيما المتعالمون منهم- تلك القواعد الشرعية التي هي في ذاتها صحيحه ومعتبرة شرعًا [2] ، لكنهم يوقعونها في غير مناطها، ويفصلونها عن ضوابطها الشرعية، ويشبهون بها على الجهلة من الناس، ويتبعهم أهل الأهواء في ذلك وكثير منهم يعلم أنه ملبس ومغالط. وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر أهم هذه القواعد التي يشبهون بها على الناس والرد عليهم.
(1) عن كتاب العقلانية هداية أم غواية (باختصارص 107- 110"."
(2) كقاعدة الضرورات، والمشقة تجلب التيسير، وقاعدة عموم البلوى... إلخ.