فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 416

الوقفة الرابعة: على المفتي أن يفصل في جوابه على المسألة التي تحتمل عدة صور وأحوال، فقد ترد مسألتان صورتهما واحدة وحكمهما مختلف حسب حال السائل وظروفه"فليس للمفتي أن يطلق الجواب في مسألة فيها تفصيل إلا إذا علم أن السائل إنما سأل عن أحد تلك الأنواع بل إذا كانت المسألة تحتاج إلى التفصيل استفصله" [1] ، ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى:"إذا كان السؤال محتملًا لصور عديدةح فإن لم يعلم المفتي الصورة المسئول عنها لم يجب عن صورة واحدة منها، وإن علم الصور المسئول عنها فله أن يخصها بالجواب، ولكن يقيد لئلا يتوهم أن الجواب عن غيرها فيقول: إن كان الأمر كيت وكيت، أو كان المسئول عنه كذا وكذا، فالجواب كذا وكذا، وله أن يفرد كل صورة بجواب فيفصل الأقسام المحتملة، ويذكر حكم كل قسم. ومنع بعضهم من ذلك لوجهين: أحدهما: أنه ذريعة إلى تعليم الحيل، وفتح با ب لدخول المستفتي وخروجه من حيث شاء."

الثاني: أنه سبب لازدحام أحكام تلك الأقسام على فهم العامي فيضيع مقصوده. والحق التفصيل فيكره حيث استلزم ذلك، ولا يكره بل يستحب إذا كان فيه زيادة إيضاح وبيان وازالة لبس" [2] ."

(1) المصدر السابق (4/ 187) .

(2) إعلام الموقعين (4/ 255- 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت