فهرس الكتاب
وهذا القول قد يتجاوز كونه ضعفا في الولاء والبراء إلى أن يكون انحرافًا في العقيدة والتصورات.
وللرد على هذه الفرية أنقل فيما يلي نقولات مختصرة من بعض علماء الأمة في القديم والحديث؛ يظهر لنا منها أن تبديل شرع الله عز وجل بغيره من تشريعات البشر هو في حد ذاته كفر أكبر سواء وجد الاستحلال أم لم يوجد.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى- وكان ممن عاصر التتار الذين وضعوا قوانين ملفقة ألزموا الناس بها-:"إن الحاكم إذا كان دينا لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار، وإن كان عالما لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم كان أولى أن يكون من أهل النار. هذا إذا حكم في قضية معينة لشخص. وأما إذا حكم حكما عاما في دين المسلمين فجعل الحق باطلا والباطل حقا، والسنة بدعة، والبدعة سنة، والمعروف منكرا والمنكر معروفا، ونهى عما أمره الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله فهذا لون آخر"