فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 416

يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين، مالك يوم الدين، الذي (( لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ) [القصص: 70] ، {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح:28] " [1] . ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى، بعد أن ساق بعض فقرات الياسق الذي يحكم به التتار:"... فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا، وقدمها عليه؟ من فعل.ذلك كفر بإجماع المسلمين، قال تعالى: (( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ) [المائدة:50] ،وقال تعالى: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [النساء:65] [2] .ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:"وقد جاء القرآن وصح الإجماع بأن دين الإسلام نسخ كل دين كان قبله، وأن من التزم ما جاءت به التوراة والإنجيل ولم يتبع القرآن فإنه كافر، وقد أبطل الله كل شريعة كانت في التوراة والإنجيل وسائر الملل، وافترض على الجن والإنس شرائع الإسلام ؛ فلا حرام إلا ما حرمه الإسلام ، ولا فرض إلا"

ما أوجبه الإسلام" [3] ."

(1) مجموع الفتاوى35/388 .

(2) البداية والنهاية 13/ 128.

(3) أحكام أهل الذمة 1/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت