فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 416

ثم ذكر النوع الأخير فقال:"السادس:مايحكم به كثير من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي ونحوهم من حكايات آبائهم وأجدادهم وعاداتهم التي يسمونها"سلومهم"يتوارثون ذلك منهم، ويحكمون به، ويحضون على التحاكم إليه عند النزاع بقاء على أحكام الجاهلية، وإعراضا ورغبة عن حكم الله ورسوله، فلا حول ولا قوة إلا بالله" (1) أهـ.

فانظر رحمك الله كيف وضع الشيخ رحمه الله تعالى النوع الخامس والسادس بعد النوع الرابع وهو المجوز المستحل، وهذا يدل عنده على أن التبديل للشرع كفر بذاته ولو لم يوجد استحلال.

ولما رأى الذين المشترطون الجحود أو الاستحلال في كفر من حكم

القوانين الوضعية هذه النقول الواضحة البينة خرجوا على الناس بتوجيه لهذه الأقوال، لم يسبقوا إليها، ولم ندر من أين جاءوا بها، فقال قائلهم:"التبديل في الحكم في اصطلاح العلماء هو الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من عند الله، كمن حكم بالقوانين الفرنسية وقال: هي من عند الله أو من شرعه تعالى، ولا يخفى أن الحكام بغير ما أنزل الله اليوم لا يزعمون ذلك، بل هم يصرحون أن هذه القوانين محض نتاج عقول البشر ا لقا صرة" [1] (1) .

سبحان الله العظيم. ما أعظم فرح الطواغيت المبدلين لشرع الله اليوم بمثل هذا الكلام. إن هذا الكلام لمما يقدح في عقيدة الولاء والبراء: الولاء لله عز وجل وشرعه ودينه وعباده المؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين، وعداوتهم وفضح كفرهم والكفر بهم وبمعبوداتهم.

(1) ... هذه الصورة في حقيقتها ليست تبديلا لشرع الله تعالى وانما هي: كذب على الله عز

وجل، ومجرد الكذب على الله عز وجل كفر في حد ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت